لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
في محلّه، ولا ينافي ما ذكرناه في المشتقّ، كما لا يخفى على المتأمّل.
كما أنّه ربّما قيل بأنّ الدعوى المذكورة في المشتقّ لا تتناسب مع ما ذكره النحويون أيضاً من أنّ اسم الفاعل والمفعول إن كان بمعنى الحال والاستقبال عمل عمل الفعل المضارع، أي يعمل الفاعل والمفعول عمل الفعل من حاجته إليهما، وإن كان بمعنى الماضي فلا يعمل على الفعل مطلقاً أي لا يختار فاعلًا ولا مفعولًا، حيث أنّ ظاهره لا يساعد مع كون المشتقّ حقيقةً في خصوص المتلبّس أو الأعمّ ومجازاً في الاستقبال.
أقول أوّلًا: قد عرفت بأنّ المراد من الحال والماضي هنا هو حال التلبّس والانقضاء، مندون كون الزمانمأخوذاً فيه لا بالمطابقة ولا بالتضمّن ولا بالالتزام.
غاية الأمر حيث كان المشتقّ مستنداً إلى الزمانيّات من الأوصاف، فلذلك يفهم الزمان منه، بخلاف ما لو أسند المشتقّ إلى نفس الزمان أو إلى المجرّدات، حيث لا يفهم منه زمان أصلًا، لعدم كونهما في الزمان، كما يشهد لما ذكرنا من عدم أخذ الزمان في المشتقّ، وحدة النسق في مثل ما لو قيل: (زيد موجود) و (الزمان موجود) و (الروح موجود) من حيث حمل المشتقّ على الموضوع في كلّ منها، مع أنّه لو كان الزمان مأخوذاً فيه، فلابدّ في مقام الحمل على ما ليس فيه الزمان من نفس الزمان والمجرّدات، من التجريد والانسلاخ من قيد الزمان، فيوجب كونه مجازاً، وحيث لا يكون الحمل في الجميع إلّاواحداً، فيفهم صدق ما قلناه.
هذا بخلاف المراد من الحال والاستقبال فيما يقوله النحويّون، حيث يكون المقصود هو زمان الحال والاستقبال والماضي؛ يعني إن أفاد اسم الفاعل أحد المعنيين من الحال والاستقبال يعمل عمل فعله وإلّا فلا.