لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - لزوم ملاحظة الذات فی الجملة فی المشتقّ
أقول أوّلًا: لا يخفى ما في كلام المحقّق الخراساني قدس سره، لوضوح أنّ ملاحظة الجزء على اللابشرطيّة ليس إلّاعين الكلّ. نعم، لو لاحظه بشرط لا لزم المباينة والمغايرة بلحاظ الجزئيّة والكلّية.
وثانياً: إنّ صاحب «الفصول» صرّح بأنّ الإشكال يتحقّق فيما إذا كان من الأعراض ومغايراً في الخارج والوجود مثل العلم والحركة حيث يكون قياسه بمثل التحديدات وساير القضايا في غير محلّه.
وأمّا كلام صاحب «الفصول» فظاهره متين، إلّاأنّه لا نحتاج إلى ملاحظة الموضوع مجموعاً مع المشتقّ؛ لأنّ لحاظه لا بشرط يكفي لصحّة الحمل حتّى عليه، لأنّ الشيء إذا لوحظ لا بشرطاً أمكن اجتماعه مع شيء آخر، وهو يكفي في صحّة الحمل عليه، فلا يحتاج إلى ملاحظته معاً في طرف الموضوع.
ثالثاً: لا يذهب عليك أنّه قد استشكل في المشتقّ بأنّه إذا اعتبر فيه مغايرة المبدأ معه، ولزوم تلبّس الذات بالمبدأ، وقيامه بها في صدق المشتقّ حقيقة، استحال ذلك في مثل صفات اللَّه تبارك وتعالى الجارية عليه، بناءً على مسلك الحقّ فيها، من كونها عين الذات، فمثل العالم والقادر كيف يطلقان على اللَّه حقيقةً مع فاقديّتها للتغاير والتلبّس والقيام بناءً على الغيبيّة، وهذا هو أصل الإشكال.
فقد أُجيب عنه بأجوبة لا يخلو بعضها عن وهن:
منها: ما هو المنقول عن صاحب «الفصول» من الالتزام بالتجوّز أو النقل في إطلاقاتها على اللَّه، لأنّها قد استعملت فيما لم يكن موضوعاً للمشتقّ؛ لأنّ القيام والتلبّس لازمان للمغايرة والإثنينيّة، وكلاهما مفقودان فيما نحن فيه، فلابدّ فيها من التجريد عمّا هو عليه من الحقيقة، هذا.