لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
الأخذ مستعملًا في معناه الحقيقي، كما أنّ الأربع بالإجمال عبارة عن الصحيح كالتفصيل المذكور في صدر الرواية، كما قد يؤيّد ذلك وجود الألف واللّام في لفظ الأربع، حيث يكون عهدياً ومشيراً إلى ما هو المذكور في الصدر.
غاية الأمر يكون وجه إطلاق الأخذ عليها، لفرض الصحّة باعتقادهم، فالألفاظ استعملت حينئذٍ في معناها الحقيقي، وهو الصحيح دون الأعمّ منه، فلا يكون مجازاً.
وهذا هو الذي يظهر من كلام الشيخ الأعظم في التقريرات، وذكره المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» [١] أيضاً.
أقول: لكن وفي كلا الجوابين تأمّل.
فأمّا الأوّل: لوضوح أنّ لفظ الأخذ ليس فيه الشبهة، بأنّه استعمل في معناه الحقيقي، لأنّ ما يقومون به من الصلاة والصوم ولو كان فاسداً، وقلنا بكون حقيقة هذه الألفاظ موضوعة لخصوص الصحيح ولو تسمية، فمع تلك التي هي للأعمال صورة خارجيّة وهيئة خاصّة، يصحّ إطلاق الأخذ عليها حقيقة بواسطة تلك الصورة، وإن لم يصدق عليه الصلاة والصوم مثلًا، فالإشكال ليس في مادّة الأخذ وفي كونها قد استعملت في معناها الحقيقي أو المجازي، بل الكلام في متعلّق الأخذ الذي يكون مأخوذاً بأنّ ما لا تكون صلاةً ولا صوماً حقيقة لعدم كونها صحيحة على هذا المسلك، كيف يمكن الأخذ به بما لا يمكن أن يعدّ ركن الإسلام، بخلاف ما لو كان المراد هو الأعمّ، فيصحّ الأخذ حينئذٍ لصدق الصلاة والصوم على الفاسد الواقعي ولو كان باعتقادهم صحيحاً، فهو يصحّ أن يقع موضوع الاستدلال.
[١] نهاية الأفكار: ١/ ٩١.