لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
والمرجع حينئذٍ البراءة كما عليه المشهور القائلون بالوضع للصحيح، فيكون وزان هذا الأمر الاعتباري حينئذٍ وزان الإنسان ونحوه من الموجودات الخارجيّة، حيث تكون طبيعته محفوظة في جميع مراتب أفراده المتفاوتة بالنقص والكمال، والصغر والكبر، وتحوّل الحالات ما دام الصورة الإنسانيّة محفوظة في جميع ذلك، كما لا يكون تعلّق الأمر إلّاهو الجامع العرضي لا ما هو الموجود في الخارج يستلزم أمراً محالًا.
إذا عرفت إمكان مثل هذا التصوير في الصلاة بأقسامها وأفرادها بعرضها العريض، ثبت شموله لمثل صلاة الغريق والمهدوم عليه وصلاة الجنازة خلافاً لما التزم به البعض من إنكار كونها من الصلاة، برغم أنّ الموجود في الأخبار والآثار إطلاق الصلاة عليها مثل غيرها.
ودعوى شموله لها بالعناية والمجاز دون غيرها مع تساويها في الإطلاقات والاستعمالات تكون دعوى بلا بيان وقولًا بلا برهان، كما لا يخفى.
كما يمكن تصوير هذا الجامع في سائر العبادات كالصوم والحجّ أيضاً، بل وهكذا في المعاملات لو قلنا بوضعها للصحيح.
وبما ذكرنا يندفع جميع ما ذكر من الإشكالات، ولا يلزم محذور أصلًا، ويوافقنا بل قد سبقنا في ذلك استاذنا المحقّق البروجردي، رضوان اللَّه تعالى عليه، وجعل الجنّة منزله ومأواه، وحشرنا معه بجوار الرسول والأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين، آمين ياربّ العالمين.
هذا كلّه في تصوير الجامع على القول بالصحيح بتفصيله.
وأمّا تصوير الجامع على القول بالأعمّ: فقد اختلفت كلمات الاصوليّين في