لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - الکلام فی صیغة الأمر
المتانة. لكن كون هذا مقصوده، ممّا لا تفيده العبارة.
وأمّا إن كان مقصوده كون المعنى هو نفس الطلب الحقيقي الذي يكون هو عين الإرادة، أو كان هو إنشاء الطلب، كما هو ظاهر كلامه، فهو مخالفٌ لما التزمنا به الذي كان موافقاً مع ما هو المتبادر منها، كما لا يخفى.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر فساد كلام المحقّق النائيني والمحقّق الحائري ومن تبعهما، من جعل مفادها هو الحكاية عن النسبة الإيجاديّة بين الفاعل والمبدأ- كما قاله النائيني-، أو موضوعة لأن تَحكي عن حقائق موجودة في النفس وهي الإرادة الموجودة فيها، كما عن المحقّق الحائري قدس سره.
وأيضاً: ظهر فساد كلام المحقّق الخوئي في «المحاضرات» من جعله عبارة عن اعتبار الأمر النفساني، وإبرازه في الخارج بمبرزٍ، من قول أو فعل أو ما شاكل ذلك، ثمّ التزم بتعدّد المعاني، وإن اختار أخيراً كونه حقيقة في واحدٍ منها ومجازاً في غيره.
لما قد عرفت بأنّ الحكاية إنّما تكون في النسب الخبريّة لا الإنشائيّة، لأنّها إنّما كانت لإنشاء البعث والتحريك نظير البعث والتحريك بالعمل.
نعم، يفهم بالملازمة بواسطة التحريك نحو المطلوب، كون المأمور به مطلوباً له ومراداً منه، ولابدّ على المكلّف القيام بإحضاره.
وعليه، فما ذكرناه موافقٌ لما ذهب إليه المحقّق الخميني قدس سره، بل قد يستفاد من كلام المحقّق البروجردي في مادّة الأمر مثله أيضاً.
وبالجملة: يمكن تقرير ذلك بأن نقول:
إنّ الصيغة مركّبة من المادّة والهيئة، فالمادّة لا تدلّ إلّاعلى أصل المبدأ،