لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
ذاتاً، واختلافهما اعتباراً، أو كانت البساطة على ما يساعده النظر من كون مفهوم المشتقّ صورة مبهمة متلبّسة بالقيام على نهج الوحدانية، كما هو كذلك في الخارج، ومع البساطة بأحد الوجهين لا يعقل الوضع للأعمّ ...) [١].
أقول: إنّ جميع هذه الاستدلالات ترجع إلى التبادر، لأنّه بواسطته يفهم التضاد بين الصفات، وهكذا صحّة السلب عمّا انقضى عنه المبدأ كما أنّه من خلال الوضع والتبادر يوجب كونه على البساطة حقيقةً لخصوص المتلبّس، وهكذا ثبت أنّ عمدة الأدلّة ليست إلّاالتبادر كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
بحث: لو سلّمنا كون صحّة السلب دليلًا مستقلّاً في المقام، كما اعتمد عليه صاحب «الكفاية» وكثير من الاصوليّين، فقد أورد عليه بعض الأجلّة- وهو المحقّق الرشتي صاحب «بدائع الأفكار»- قائلًا: إنّ المراد من صحّة السلب:
إن كان هو السلب المطلق أي سلب الضاربيّة لمن انقضى عنه الضرب مطلقاً، أي سلبه عنه انقضاءً وحالًا، فالكبرى- وهو كون صحّة السلب علامة المجازية- مسلّمةٌ، ولكن الصغرى- وهو صحّة هذا النوع من السلب عنه- هنا ممنوع؛ لأنّ الضارب في الأمس ضارب انقضاءاً قطعيّاً.
وإن اريد السلب المقيّد بمعنى سلب الضاربيّة بالفعل عمّن انقضى عنه المبدأ، فالصغرى مسلّمة وصحيحة، لأنّه لا يصدق عليه أنّه ضاربٌ بالفعل.
وأمّا الكبرى، وهي كون هذا السلب المقيّد علامة للمجاز؛ فممنوعة إذ صحّة السلب المطلق علامة له لا للمقيّد، هذا.
ولكن يمكن الجواب عنه: بأنّ وقوع القيد في القضيّة السالبة يمكن أن يكون
[١] نهاية الدراية: ج ١ ص ١٩٤- ١٩٥.