لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
على أقسام أربعة، بعد أن لا يكون السلب الذي ليس فيه قيداً أصلًا بصحيح بأن يقال زيد ليس بضارب؛ لأنّه كان ضارباً ولو في الزمان الماضي، فهذا القسم من السلب لا ينطبق، لكن عدم صحّته لا يدلّ على كونه حقيقة في الانقضاء إلّابلحاظ حال التلبّس في الانقضاء كما لا يخفى.
وأمّا الأقسام الأربعة:
فتارةً: يكون القيد قيداً للذات والمسلوب عنه الضرب، بأن يقال زيد المنقضي عنه الضرب ليس بضارب، وهذا لا إشكال في صحّته وكونه علامة للمجاز، إذ لو كان زيد المذكور من مصاديقه الحقيقيّة، لما صحّ السلب بالحمل الشايع الصناعي عنه، لصدق المطلق على كلّ فرد فرد من مصاديقه من جملته زيد المذكور على الأعمّ.
واخرى: أن يكون القيد قيداً للسلب، بأن يقال زيد ليس في حال الانقضاء عنه الضرب بضارب أي هذا العدم متحقّق في حال العدم، فإنّه أيضاً صحيح ويكون علامة للمجاز، بالتقريب الذي عرفت في سابقه.
فهذان القسمان قد سلّمهما صاحب «الكفاية» وردّ بها على صاحب «الفصول» رحمه الله.
ثالثة: أن يكون القيد قيداً للمسلوب وهو المشتقّ، فهو ينقسم إلى قسمين:
تارةً: يكون المسلوب مقيّداً باعتبار هيئته، نحو زيد ليس بضارب في حال الانقضاء، فهو الذي يتوافق عليه صاحب «الكفاية» مع صاحب «الفصول» من عدم كونه علامة؛ لأنّ سلب المقيّد ليس بعلامة، خلافاً لصاحب «نهاية الأفكار» والمشكيني كما هو الحقّ عندنا أيضاً؛ لأنّه إن كان حال الانقضاء من مصاديق