لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
المشبّهة والمبالغة، كما لا يخفى.
وثانياً: إنّ المقصود في مثل هذه الصيغ- ولو بلحاظ حال مبدأها- هو وقوع الضرب والقتل عليه، وهو صادق ولو في حال الانقضاء حقيقةً، فهو ليس من جهة كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ، بل بلحاظ حال ما أخذ في مبدئه ولو كان هذا التصرّف في المبدأ مجازاً.
وثالثاً: بما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ عدم صحّة السلب في مثل هذه الصيغ لعلّه كان بلحاظ مراعاة حال التلبّس في الانقضاء الذي كان حقيقة أيضاً، لا عدم صحّة السلب ولو بلحاظ حاله الفعلي، فإنّه بذلك الحال يصحّ سلبه، ولهذا يصحّ أن يقال بأنّه ليس بمضروب الآن، مع أنّه لو كان حقيقة مضروبٌ لما صحّ هذا السلب، وهو واضح.
الوجه الثالث: قد تمسّكوا بأنّ استعمال الألفاظ فيما انقضى عنه المبدأ كثيرة في المحاورات العرفيّة، فلو كان تمام هذه الاستعمالات مجازاً لزم كونه منافياً لحكمة الوضع، مع أنّ الأصل في الاستعمال كونه حقيقة.
وفيه أوّلًا: قد عرفت منّا سابقاً جوابه بأنّه مجرّد استبعاد، إذ ليس استعمال المجاز بمستهجن، بل كيف يكون ذلك، مع أنّ كلمات الفصحاء والبُلغاء مشحونة بالمجازات والكنايات والاستعارات.
وثانياً: إنّه قد عرفت أنّه يمكن أن تكون هذه الاستعمالات على نحو الحقيقة، من جهة كونه ملحوظة بلحاظ حال التلبّس في الانقضاء فهو حقيقة قطعاً.
الوجه الرابع: الاستناد باستدلال الإمام الرضا ٧ في الخبر المروي عن محمّد بن مسلم- والذي رواه صاحب «تفسير البرهان» [١] الوارد ذيل قوله تعالى:
[١] تفسير البرهان: ١/ ١٥٠ الطبعة الحجريّة.