لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
(وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ردّاً لمن أجاز إمامة الخلفاء الثلاثة، تأسّياً بالنبيّ ٦ في مقام الاستدلال، ولعلّه إشارة إلى الخبر الذي رواه صاحب هذا التفسير [١] عن عبداللَّه بن مسعود قال:
«قال رسول اللَّه ٦: أنا دعوة أبي إبراهيم ٧، قلنا: يارسول اللَّه وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ٧؟ قال: أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم إنّي جاعلك للناس إماماً، فاستخفّ إبراهيم الفرح، فقال: ياربّ ومن ذرّيتي أئمّة مثلي؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهداً إلّاأفي لك به، قال: ياربّ ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك عهداً الظالم من ذرّيتك، قال: ياربّ ومَن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماماً أبداً، ولا يصلح أن يكون إماماً، قال إبراهيم: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ) [٢]، ومن ثمّ قال النبيّ ٦ فانتهت الدعوة إليَّ وإلى أخي عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني اللَّه نبيّاً وعليّاً وصيّاً (وليّاً)».
فالوارد في حديث الرضا ٧ ذيل الآية، بأنّ الآية قد أبطلت إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة واختصّت بالصفوة ممّن لم يسجد لصنم قطّ.
وجه الاستدلال للأعمّ: هو أنّه لو كان المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس لما صحّ استدلال الإمام ٧ في ردّ الخلافة عنهم، بأنّهم كانوا ظالمين لعبادتهم للصنم
[١] تفسير البرهان: ١/ ١٥١، ح ١٣.
[٢] سورة إبراهيم: الآية ٣٥ و ٣٦.