لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
إذا عرفت هذه المقدّمة، فإنّ الاستدلال للأعمّي بهذه الآية صحيح، لو كان وصف الظلم المأخوذ في حكم عدم نيلهم وصلاحيّتهم للحكومة دخيلًا حدوثاً وبقاءً، فحينئذٍ يصحّ أن يقال بأنّ من كان عابداً للصنم سابقاً لا حال تصدّيه للخلافة ليس بظالم، إلّاأن يكون المشتقّ حقيقة في الأعمّ.
هذا بخلاف ما لو قلنا بالوجه الثاني؛ يعني بأن يكون حدوث وصف الظلم بواسطة العبادة للوثن ولو آناً مّا، يكفي في ثبوت حكم عدم لياقتهم للتقمّص بالخلافة، حيث لا يكون إثباته متوقّفاً على كون المشتقّ حقيقة فيالأعمّ كما لا يخفى.
لا يقال: إنّه يلزم على الفرض المذكور في الأخيرين كون استعمال الظلم لمن كان متلبّساً بالظلم سابقاً استعمالًا مجازيّاً؛ لأنّ ظاهر الآية كونه ظالماً حال التصدّي، مع أنّه كان سابقاً كذلك، فيلزم كونه مجازاً، والحال أنّ ظاهر استدلال الإمام ٧ بهذه الآية استفادته من الوضع لإسناد الظلم إليهم حقيقةً لا مجازاً، وهو ليس إلّاأن يكون المشتقّ موضوعاً للأعمّ.
لأنّا نقول: لا يستلزم استعمال المشتقّ على النحو الثاني من الأقسام المذكورة أن يكون مجازاً دائماً، لإمكان أن يكون الإسناد والجري بلحاظ حال التلبّس في الانقضاء، لا بلحاظ الحال الفعلي حتّى يكون مجازاً.
وبالجملة: فقد ظهر الجواب عن التفصيل بين المحكوم عليه بكونه للأعمّ كآية السرقة والزنا، والمحكوم به بكونه لخصوص المتلبّس؛ لإمكان أن يكون صحّة إطلاق عنوان السارق لمن سرق كان بلحاظ حال التلبّس في الانقضاء، لا في حال الفعليّة، وهو واضح.
وهذا الجواب قد تبعه كثير من الاصوليّين بعبارات مختلفة، مع اتّحاد