لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
كلّ سنة، فالذات في اسم الزمان، إنّما هو ذلك المعنى العام، وهو باقٍ حسب بقاء الحركة الفلكيّة، وقد انقضى عنه المبدأ الذي هو عبارة عن القتل.
ثمّ قال: (نعم لو كان الزمان في اسم الزمان موضوعاً لخصوص تلك القطعة الخاصّة من الحركة الفلكيّة التي وقع فيها القتل، لكانت الذات فيه متصرّمة كتصرّم نفس المبدأ، إلّاأنّه لا موجب للحاظ الزمان كذلك)، انتهى كلامه رفع مقامه [١].
وفيه: أنّ اسم الزمان ليس هو الكلّي القابل للصدق على الكثيرين، لأنّه لا يكون وعاءً وظرفاً لوقوع الفعل والحدث فيه، وما هو كذلك ليس إلّاما هو المصداق لهذا الكلّي، لوضوح أنّ الزمان لا يتحقّق إلّافي مصداق الزمان لا في الماهيّة الكلّية القابلة لتبدّل أفرادها، حتّى يجوز ملاحظة كون الحقيقة هو خصوص المتلبّس بالمبدأ أو ما يكون أعمّ.
فهذا الجواب ممّا لا يسمن ولا يُغني من جوع.
ومنها: ما هو استدلّ به المحقّق الإصفهاني صاحب «نهاية الدراية»، وتبعه المحقّق الخوئي، من أنّ اسم الزمان له يوضع بوضع على حدة في قِبال اسم المكان، بل الوضع هو الهيئة المشتركة بينهما، وهي هيئة مَفْعَلْ، فوضع بوضع واحد لمعنى واحد كلّي، وهو ظرف وقوع الفعل في الخارج، أعمّ من أن يكون زماناً أو مكاناً، وقد سبق أنّ النزاع إنّما هو في وضع الهيئة بلا نظر إلى المادّة، فإذا لم يعقل بقاء الذات في مادّة مع زوالها، لم يوجب ذلك عدم جريان النزاع في الهيئة نفسها، وهي مشتركة بين ما يعقل بقائها وما لا يعقل.
وبعبارة اخرى: يكون لاسم المكان مصداقان ممكنان، وهو صورة المتلبّس
[١] فوائد الاصول: ج ١ ص ٨٩.