لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
بالظرفيّة للحدث، وصورة الانقضاء، هذا بخلاف اسم الزمان فله مصداق واحد وهو صورة التلبّس فقط، لعدم بقاء ذاته، وكونه غير قارٍّ بالذات، فالمفهوم من حيث هو مفهوم لا إباء له من حيث الشمول والعموم لأن يشمل المتلبّس والمنقضي عنه، وإن لم يكن في خصوص الزمان إلّامصداق واحد [١].
وفيه أوّلًا: أنّ الجامع الحقيقي بين الوعائين من المكان والزمان غير موجود، لأنّ وقوع الفعل في كلّ وعاء يكون مغايراً لوقوعه في وعاءٍ آخر، والجامع العرضي الانتزاعي من عنوان الظرف الذي وقع فيه الفعل، فإنّه وإن كان مقصوراً إلّا أنّه بالحمل الأوّلي باطل قطعاً؛ لأنّ اسم الزمان والمكان عرفاً ليس هو الظرف والوعاء الذي وقع فيه الفعل، أي وعاء العقل الجامع بين المكان والزمان.
وإن اريد بالحمل الشائع، فهو يرجع إلى ما هو المصداق، وملاحظة خصوصيّة الموضوع، فيرجع المحذور والإشكال.
هذا مع أنّ إطلاق الظرف والوعاء للزمان نوع تشبيه ومسامحة، وليس ظرفاً حقيقيةً لتصرّم ذاته، وهو واضح.
وثانياً: قد عرفت منّا سابقاً في الجواب عن المحقّق الخراساني، بأنّ المفهوم من حيث هو من دون نظر إلى المصاديق، لا يمكن إجراء البحث فيه في تمام الموارد، حتّى في مثل العناوين الذاتيّة المتسالم فيها كونها خارجاً عن بحث المشتقّ، فيفهم أنّ نظر الاصوليّين كان في المفهوم بملاحظة ما هو الموجود في الخارج، ومع فرض ذلك يعود الإشكال مرّةً اخرى.
وثالثاً: إنّ ما ذكره في الجواب، هو عبارة اخرى عن تسليم الإشكال في
[١] نهاية الدراية: ج ١ ص ١٧١ والمحاضرات للخوئي: ج ١ ص ٢٣٢.