دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧ - منها آية النبأ،
[تتمة المقصد الثاني]
[تتمة المقام الثانى فى وقوع التعبد بالظن فى الاحكام الشرعية]
[تتمة البحث في الظنون المعتبرة]
[تتمة مبحث خبر الواحد]
أدلّة المجوّزين
و أمّا المجوّزون، فقد استدلّوا على حجّيّته بالأدلّة الأربعة:
أمّا الكتاب: فقد ذكروا منه آيات ادّعوا دلالتها، منها: قوله تعالى في سورة الحجرات:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [١].
و المحكيّ في وجه الاستدلال بها وجهان:
أحدهما: أنّه سبحانه علّق وجوب التثبّت على مجيء الفاسق فينتفي عند انتفائه، عملا بمفهوم الشرط.
[الأدلة من الكتاب على حجية خبر الواحد]
(و أمّا المجوّزون، فقد استدلوا على حجّيّته بالأدلة الأربعة) ثم ذكروا من الكتاب آيات
منها آية النبأ،
و هي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ.
(و المحكي في وجه الاستدلال بها وجهان):
الوجه الأول: هو التمسك بمفهوم الشرط.
الوجه الثاني: هو الاستدلال بها من جهة مفهوم الوصف، ثمّ بيّن المصنّف ; تقريب الاستدلال بمفهوم الشرط بقوله: (أنّه سبحانه و تعالى علّق وجوب التثبّت على مجيء الفاسق ... إلى آخره) و تعبيره بالتثبّت بدلا عن التبيّن مبنيّ على قراءة بعض حيث قرأ فتثبّتوا بدل ما تقدم من قراءة المشهور و هي فَتَبَيَّنُوا.
ثمّ الفرق بين التبيّن و التثبّت أن الأول ظاهر في وجوب التفتيش، و الثاني ظاهر في وجوب التوقّف.
و ملخّص تقريب مفهوم الشرط في المقام هو: أنّه تعالى قد علّق وجوب التبيّن بمجيء الفاسق بنبإ، فمفهومه هو انتفاء وجوب التبيّن بانتفاء مجيء الفاسق بنبإ، و هذا المفهوم يشمل مجيء العادل بالنبإ، و لا يجب التبيّن في خبر العادل بمقتضى المفهوم.
[١] الحجرات: ٦.