دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥١ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
«بأنّ الاعتراف بإنكار عمل الإماميّة بأخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم، لأنّ اشتراط العدالة عندهم، و انتفاءها في غيرهم، كاف في الإضراب عنها، فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه» انتهى.
و فيه: أنّه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب للتجنّن به في مقام لا يمكن التصريح بفسق الراوي، فاحتالوا في ذلك بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن، و لا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنّي و إن كان راويه غير مطعون، و في عبارة الشيخ المتقدّمة إشارة إلى ذلك، حيث خصّ إنكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرّد بصورة المناظرة مع خصومهم.
يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم).
و حاصل ما أفاده صاحب المعالم في وجه الاستبعاد هو أنّ الشيخ (قدّس سرّه) قد اعترف بإنكار الإمامية العمل بأخبار الآحاد، فيمكن أن يكون مرادهم من المنع هو المنع عن العمل بأخبار الآحاد مطلقا.
فلا وجه- حينئذ- لحمل هذا المنع على المنع عن العمل بأخبار المخالفين فقط، بل لا نحتاج إلى المبالغة في منع العمل بأخبار المخالفين، (لأن اشتراط العدالة عندهم و انتفائها في غيرهم كاف في الاضراب عنها). إنّ الإمامية يشترطون عدالة الراوي في حجّية الخبر، و بهذا الاشتراط يخرج خبر المخالفين لانتفاء العدالة عنهم.
و هذا يكفي في الإعراض عن أخبارهم، فلا يحتاج المنع عن أخبارهم إلى التورية بعنوان المنع عن العمل بالخبر مطلقا.
(و فيه: أنّه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب للتجنّن به في مقام لا يمكن التصريح بفسق الراوي، فاحتالوا في ذلك بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن).
و يرد في هذا الاستبعاد من صاحب المعالم ما حاصله: من أنّه لا استبعاد فيما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) من منعه عن العمل بأخبار المخالفين، و حمله إنكار الإمامية العمل بأخبار الآحاد على أخبار المخالفين، و ذلك أنّه يمكن إظهار الإمامية بهذا المذهب، أي: بعدم حجّية خبر الواحد، و التزامهم به في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوي المخالف.
فاحتالوا في ردّ المخالفين بالقول بأنّا لا نعمل بخبر الواحد مع أنّهم في نفس الوقت