دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٦ - و منها آية النفر
فهذه الآية نظير ما ورد من الأمر بنقل الروايات، فإنّ المقصود من هذا الكلام ليس إلّا وجوب العمل بالامور الواقعيّة، لا وجوب تصديقه فيما يحكي، و لو لم يعلم مطابقته للواقع.
و لا يعدّ هذا ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظنّي الصادر من المخاطب في الأمر الكذائيّ.
و نظيره جميع ما ورد من بيان الحقّ للناس و وجوب تبليغه إليهم، فإنّ المقصود منه اهتداء الناس إلى الحقّ الواقعي، لا إنشاء حكم ظاهريّ لهم بقبول كل ما يخبرون به و إن لم يعلم مطابقته للواقع.
الواقعية، كما لا يصدق امتثال أوامر القائل في المثال المذكور ما لم يحرز و يعلم أنّ ما امتثل يكون من أوامره.
فلا بدّ لمن يتوجه إليه الأمر من إحراز الأوامر أولا ثمّ الإتيان بها، حتى يصدق أنّه امتثل أوامره.
(فهذه الآية نظير ما ورد من الأمر بنقل الروايات، فإنّ المقصود من هذا الكلام ... إلى آخره)، أي: أمر الأئمة : بنقل الأخبار ليس إلّا بيان الواقعيات، و إيصالها إلى المسلمين، ثمّ عملهم بالأحكام الواقعية (لا وجوب تصديقه فيما يحكي)، إذ ليس المقصود تصديق المخبر بما ينقل و إن لم يكن مفيدا للعلم، ليكون المراد جعل الحجّية و إيجاب العمل بخبر الواحد تعبّدا، حتى يكون دليلا على محلّ الكلام.
(و لا يعدّ هذا ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظنّي الصادر من المخاطب في الأمر الكذائيّ).
هذا الكلام من المصنّف ; يرجع إلى قول القائل: أخبر فلانا بأوامري، فيكون المعنى و لا يعدّ هذا- أي: تصديق المخبر المخاطب المأمور للقائل حينما يخبر عن أوامر القائل- ضابطا لوجوب العمل في الخبر الظنّي، إذ المناط في وجوب العمل هو العمل به تعبّدا. و لا يحكم العقل و لا العرف بهذا المناط في قبول خبر المخاطب، بل المناط فيه هو العمل بأوامر القائل، فلا بدّ أولا من إحرازها ثمّ امتثالها.
(و نظيره جميع ما ورد من بيان الحقّ للناس و وجوب تبليغه إليهم، فإنّ المقصود منه اهتداء الناس إلى الحقّ الواقعي، لا إنشاء حكم ظاهري لهم).
و نظير بيان المخاطب أوامر القائل ما ورد في بيان الحق بما هو الحق على الناس، إذ