دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩١ - الثاني دعوى الإجماع على أن الحكم- فيما لم يرد دليل على تحريمه هو عدم وجوب الاحتياط
الثاني: الإجماعات المنقولة و الشهرة المحقّقة فإنّها قد تفيد القطع بالاتّفاق.
و ممّن استظهر منه دعوى ذلك الصدوق ; في عبارته المتقدّمة عن اعتقاداته، و ممّن ادّعى اتفاق المحصّلين عليه الحلّي في أوّل السرائر، حيث قال بعد ذكر الكتاب و السنّة و الإجماع:
«إنّه إذا فقدت الثلاثة، فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند المحقّقين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسّك بدليل العقل» انتهى.
و مراده بدليل العقل- كما يظهر من تتبّع كتابه- هو أصل البراءة.
و ممّن ادّعى إطباق العلماء المحقّق في المعارج في باب الاستصحاب، و عنه في المسائل المصريّة- أيضا- في توجيه نسبة السيّد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نصّ فيه:
«إنّ من أصلنا العمل بالأصل، حتى يثبت الناقل و لم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات».
فلو لا كون الأصل إجماعيّا لم يحسن من المحقّق (قدّس سرّه) جعله وجها لنسبة مقتضاه إلى مذهبنا.
و أمّا الشهرة فإنّما تتحقّق بعد التتبّع في كلمات الأصحاب خصوصا في الكتب الفقهيّة، و يكفي في تحقّقها ذهاب من ذكرنا من القدماء و المتأخّرين.
(و الثاني: الإجماعات المنقولة و الشهرة المحقّقة ... إلى آخره).
الثاني من الوجوه الثلاث: هي الإجماعات المنقولة، و ممّن استظهر منه دعوى ذلك الإجماع هو الصدوق (قدّس سرّه) في عبارته المتقدّمة، و هي قوله: «إنّ اعتقادنا أنّ الأشياء على الإباحة»، و كذلك يظهر الإجماع من الحلّي ;، حيث قال بعد ذكر الكتاب و السنة و الإجماع: «إنه إذا فقدت الثلاثة، فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند الباحثين عن مأخذ الشريعة هو التمسّك بدليل العقل». و مراده من دليل العقل هو أصل البراءة.
و ممّن ادّعى اطباق العلماء المحقّق في المعارج في باب الاستصحاب، و عنه في رسالة المسائل المصريّة يستظهر الإجماع على البراءة أيضا، حيث قال في توجيه نسبة السيّد جواز إزالة النجاسة بالمضاف إلى مذهبنا: «بأنّ هذه الدعوى من السيّد ; لم تكن مبنيّة على التتبّع، بل على القاعدة»، و هي: «أن من أصلنا» أي: من قواعد الشيعة «العمل