دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٨٥ - مقدّمة
مقدّمة
المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك.
قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام، لأنّه إمّا أن يحصل له القطع بحكمه الشرعي، و إمّا أن يحصل له الظن، و إمّا أن يحصل له الشك.
بحث الشّك
(المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك).
بعد الفراغ عن المقصد الأول و هو بحث القطع، و المقصد الثاني و هو البحث عن الظن، يبدأ المصنّف (قدّس سرّه) في البحث عن المقصد الثالث و هو البحث عن حكم الشك، حيث يقول:
(قد قسّمنا في صدر هذا الكتاب المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام)
أي: القاطع، و الظان، الشاك.
و قد تقدم توضيح المراد لكل من المكلّف، و الالتفات، و الحكم الشرعي في أول الكتاب بما لا حاجة فيه إلى البيان ثانيا.
نعم، بقي شيء لم يتقدّم في أوّل الكتاب، و هو تقييده الحكم الشرعي بالعملي، أي:
الحكم الفرعي مقابل الاعتقادي، فيخرج به ما يتعلّق بالامور الاعتقادية كوجوب تحصيل الاعتقاد بوجود الواجب تعالى و رسله، و كتبه، و ملائكته، و جنته، و ناره. و بذلك يختصّ المراد من الحكم الشرعي العملي بما يتوقّف امتثاله على أعمال الجوارح المسمّى بالحكم الفرعي الشامل للتكليفي و الوضعي.
لا يقال: إن ذكر الالتفات بعد المكلّف لغو، إذ كلّ مكلف لا بدّ أن يكون ملتفتا و متوجّها