دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧ - منها آية النبأ،
الامام ٧، بعدم حجّية الخبر.
و فساد هذا الإيراد أوضح من أن يبيّن، إذ بعد الغضّ عمّا ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول، و بعد الغضّ عن أنّ إخبار هؤلاء معارض بإخبار الشيخ (قدّس سرّه)، نقول: إنّه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية.
أمّا أوّلا: فلأنّ دخوله يستلزم خروجه؛ لأنّه خبر العادل فيستحيل دخوله.
و دعوى أنّه لا يعمّ نفسه مدفوعة بأنّه و إن لا يعمّ نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه، إلّا
أخبر عنه السيد المرتضى ... إلى آخره) و يمكن تقريب هذا الإشكال بقياس استثنائي، و هو أنّه لو دلّ مفهوم الآية على حجّية خبر العادل لدلّ على حجّية إجماع السيّد على عدم حجّية خبر الواحد، و التالي باطل، فالمقدّم مثله، و الملازمة واضحة؛ لأنّ إخبار السيّد بالإجماع يكون خبر العادل، فيشمله مفهوم الآية. و بطلان التالي- أيضا- واضح؛ لأن حجّية خبر الواحد قد ثبتت بالأدلة الأربعة.
و قد أجاب عنه المصنّف ; بوجوه:
و الوجه الأول: يرجع إلى ردّ الملازمة في القياس المذكور، و انتفاء الملازمة تارة يكون مع ثبوت المقدّم و التالي، و اخرى بانتفاء أحد طرفي الشرطية، أي: المقدّم أو التالي، و انتفاؤها في المقام يكون بانتفاء التالي؛ لأن مفهوم الآية لا يشمل الإجماع المنقول، كما تقدّم في بحث الإجماع: من أنّ الأدلة تدل على حجّية خبر الواحد الحسّي لا الحدسي، و الإجماع إخبار عن حدس.
و الوجه الثاني: إنّ إخبار السيد عن الإجماع معارض بإخبار الشيخ ; عن الإجماع، و الترجيح مع إخبار الشيخ ;؛ لأنه مؤيّد بالشهرة كما تقدّم.
و الوجه الثالث: لا يمكن دخول خبر السيد بالإجماع في مفهوم الآية؛ لأنّه مستلزم للخروج، و ما يلزم من دخوله خروجه كما يلزم من وجوده عدمه يكون محالا و باطلا، و وجه الاستلزام: إنّ السيد قد أخبر عن الإمام ٧ تضمّنا، أو التزاما بعنوان الإجماع بعدم حجّية خبر العادل الظنّي، ثمّ خبره هذا خبر العادل الظنّي، فلا يكون حجّة بنفس هذا الخبر، فيخرج عن مفهوم الآية بعد دخوله، فيلزم من حجّية خبر السيد ; عدم حجّيته، و تقدّم أنّ ما يلزم من وجوده عدمه يكون محالا و باطلا.