دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٥ - الأدلة من السّنّة على حجية خبر الواحد
و مثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية و الحثّ عليها و إبلاغ ما في كتب الشيعة، مثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنوها لشدّة التقيّة، فقال ٧: (حدّثوا بها فإنّها حقّ) [١].
و مثل ما ورد في مذاكرة الحديث و الأمر بكتابته، مثل قوله للراوي: (اكتب و بثّ علمك في بني عمّك، فانّه يأتي زمان هرج، لا يأنسون إلّا بكتبهم) [٢]، و ما ورد في ترخيص النقل بالمعنى.
و ما ورد مستفيضا، بل متواترا، من قولهم :: (اعرفوا منازل الرّجال منّا بقدر روايتهم عنّا) [٣].
و ما ورد من قولهم :: (لكلّ رجل منّا من يكذب عليه) [٤].
فتشجيعه على الحفظ كاشف عن الحجّيّة.
نعم، يرد عليه بأنّه يحتمل أن يكون ترغيب الشارع على الحفظ لأجل أن يصبح حفّاظ الحديث كثيرين، بحيث يكون نقلهم متواترا و مفيدا للعلم، فحينئذ لا يكون الحديث النبوي دليلا على حجّيّة خبر الواحد.
(و مثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية).
هذه الأخبار تدل على تشجيع نقل الرواية، و إبلاغ ما في كتب الشيعة، و مثل ما ورد في مدح مذاكرة الحديث و الأمر بكتابته، و ما ورد من أمر الإمام ٧ للراوي على كتابة الحديث و نشره، ثمّ علّل ذلك بقوله: (فإنّه يأتي زمان هرج) لأنّه يأتي زمان تكون امور الناس في أيدي أهل الفتنة، فأهل الدين لا يأنسون إلّا بكتبهم الدينية.
و ما ورد في بيان مدح معرفة منزلة الرواة، حيث قال الإمام ٧: (اعرفوا منازل الرجال منّا بقدر روايتهم عنّا).
[١] الكافي ١: ٥٣/ ١٥. الوسائل ٢٧: ٨٤، أبواب صفات القاضي، ب ٨، ح ٢٧.
[٢] الكافي ١: ٥٢/ ١١. الوسائل ٢٧: ٨١، أبواب صفات القاضي، ب ٨، ح ١٨.
[٣] رجال الكشّي ١: ٥/ ١.
[٤] المعتبر: ٦.