دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٨ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
بل السيّد (قدّس سرّه) قد اعترف في بعض كلامه المحكيّ- كما يظهر منه- بعمل الطائفة بأخبار الآحاد، إلّا أنّه يدّعي أنّه لمّا كان من المعلوم عدم عملهم بالأخبار المجرّدة كعدم عملهم بالقياس فلا بدّ من حمل موارد عملهم على الأخبار المحفوفة.
قال في الموصليّات، على ما حكي عنه في محكيّ السرائر:
«إن قيل: أ ليس شيوخ هذه الطائفة عوّلوا في كتبهم في الأحكام الشرعيّة على الأخبار التي رووها عن ثقاتهم، و جعلوها العمدة و الحجّة في الأحكام حتى رووا عن أئمّتهم : فيما يجيء مختلفا من الأخبار عند عدم الترجيح أن يؤخذ منه ما هو أبعد من قول العامّة، و هذا يناقض ما قدّمتموه؟
قلنا: ليس ينبغي أن يرجع عن الامور المعلومة المشهورة المقطوع عليها إلى ما هو
بدعوى الإجماع على حجّية أخبار الآحاد.
(بل السيد (قدّس سرّه) قد اعترف) بعمل الطائفة بأخبار الآحاد إلّا أنّه يدّعي أنّ عدم عملهم بأخبار الآحاد كعدم عملهم بالقياس معلوم و معروف من الخارج.
ثمّ قال: (فلا بدّ من حمل موارد عملهم على الأخبار المحفوفة بالقرائن، قال في الموصليّات، على ما حكي عنه في محكي السرائر: «إن قيل: أ ليس شيوخ هذه الطائفة عوّلوا في كتبهم في الأحكام الشرعية على الأخبار التي رووها عن ثقاتهم، و جعلوها العمدة و الحجّة في الأحكام؟).
لقد أورد السيّد المرتضى (قدّس سرّه) في رسالة الموصليات على نفسه بعد إنكاره عمل الطائفة الإمامية بأخبار الآحاد بما حاصله:
من أنّ شيوخ هذه الطائفة قد اعتمدوا على أخبار الآحاد في الأحكام الشرعية، و جعلوا في باب تعارض الخبرين مخالفة الخبر للعامة من المرجّحات، و قالوا بوجوب أخذ ما هو مخالف لهم.
فيكون اعتمادهم على أخبار الآحاد في الأحكام، و ترجيح ما هو مخالف للعامة في باب التعارض أقوى دليل على حجّية أخبار الآحاد، حتى في صورة التعارض، فيكون هذا مناقضا (ما قدّمتموه) من عدم حجّية أخبار الآحاد عند الطائفة الإمامية، و عدم عملهم بها.
فأجاب عن هذا الإيراد بقوله: (قلنا: ليس ينبغي أن يرجع عن الامور المعلومة) و حاصل