دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٦ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
و ممّن نقل الإجماع- أيضا- العلّامة ; في النهاية، حيث قال:
«إنّ الأخباريّين منهم لم يعوّلوا في اصول الدين و فروعه إلّا على أخبار الآحاد، و الاصوليّين منهم- كأبي جعفر الطوسيّ- عمل بها و لم ينكره سوى المرتضى و أتباعه، لشبهة حصلت لهم» انتهى.
و ممّن ادّعاه- أيضا- المحدّث المجلسيّ (قدّس سرّه) في بعض رسائله، حيث ادّعى تواتر الأخبار و عمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد.
ثمّ إنّ مراد العلّامة (قدّس سرّه) من الأخباريّين يمكن أن يكون مثل الصدوق و شيخه (قدّس سرّهما)، حيث أثبتا السّهو للنبيّ ٦ و الأئمّة : لبعض أخبار الآحاد، و زعما أنّ نفيه عنهم : أوّل درجة في الغلوّ.
و يكون ما تقدّم في كلام الشيخ من المقلّدة الذين إذا سألوا عن التوحيد و صفات النبي ٦ و الأئمّة :، قالوا: روينا كذا، و رووا في ذلك الأخبار، و قد نسب الشيخ (قدّس سرّه) في هذا المقام من العدّة العمل بأخبار الآحاد في اصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث.
ثمّ إنّه يمكن أن تكون الشبهة التي ادّعى العلّامة (قدّس سرّه) حصولها للسيّد و أتباعه هو زعم
و حاصل ما أفاده السيد ابن طاوس (قدّس سرّه) من دعوى الإجماع على العمل بأخبار الآحاد أنّه قال في مقام الانتقاد على السيد المرتضى، متعجّبا منه أنّه كيف اشتبه عليه فزعم أنّ الشيعة لا يعملون بأخبار الآحاد في الامور الشرعية؟! و الحال أنّ من اطّلع على التواريخ، و شاهد عمل ذوي الاعتبار من العقلاء، وجد العقلاء و المسلمين و نفس السيّد المرتضى، و علماء الشيعة الماضين، عاملين بأخبار الآحاد من دون شك و شبهة.
(و ممّن نقل الإجماع- أيضا- العلّامة ; في النهاية، حيث قال: إنّ الأخباريين) لم يعوّلوا في اصول الدين و فروعه إلّا على أخبار الآحاد، و الاصوليون قد عملوا بها، و لم ينكروا العمل بها إلّا السيّد المرتضى و أتباعه لشبهة حصلت لهم.
(و ممّن ادّعاه- أيضا- المحدث المجلسي (قدّس سرّه)) فإنّه ادّعى عمل الإمامية بأخبار الآحاد في جميع الأعصار.
(ثمّ إنّه يمكن أن تكون الشبهة التي ادّعى العلّامة (قدّس سرّه) حصولها للسيّد و أتباعه) يحتمل أن يكون منشأ الشبهة أحد امور: