دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٩ - (و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة
بثلاثة من التسعة، فلعلّ نفي جميع الآثار مختصّ بها، فتأمّل.
و ممّا يؤيّد إرادة العموم ظهور كون رفع كلّ واحد من التسعة من خواصّ أمّة النبيّ ٦.
البطلان من جهة الإكراه كان عند العامة أيضا.
و بالجملة، إنّ المستفاد من استشهاد الإمام ٧ بالنبوي هو عدم اختصاص النبوي برفع المؤاخذة، فيجوز رفع جميع الآثار به، كما هو ظاهر استشهاد الإمام ٧ به على عدم وقوع الطلاق و غيره عن إكراه، و يجوز أن يكون المرفوع به بعض الآثار، إلّا إنّ النبوي المحكي في كلام الإمام ٧ لم يكن مشتملا على الامور التسعة، بل المذكور فيه ثلاثة منها فقط و هي: ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوه، و ما أخطئوا.
و حينئذ يمكن أن يقال: إنّ استشهاد الإمام ٧ بهذا الحديث قد يكفي شاهدا على أنّ رفع تمام الآثار مختصّ بالثلاثة المذكورة، فيكون المرفوع في الستة الباقية خصوص المؤاخذة، و بذلك يبقى إشكال اختصاص (ما لا يعلمون) بالشبهة الموضوعية على حاله لأنّ المراد بالموصول- حينئذ- هو الموضوع فقط دون الحكم، كما تقدم وجه ذلك.
(فتأمّل) لعلّه إشارة إلى الجواب.
و ملخّصه: إنّ ما ذكر من إمكان رفع تمام الآثار في الثلاثة المذكورة في قول الإمام ٧، رفع خصوص المؤاخذة في غيرها تفكيك ركيك لا يجوز ارتكابه أصلا.
و ثانيهما: أي: الوجه الثاني على عدم تقدير خصوص المؤاخذة هو ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(و ممّا يؤيّد إرادة العموم ظهور كون رفع كلّ واحد من التسعة من خواصّ أمّة النبيّ ٦).
أي: و ممّا يؤيد إرادة عموم رفع الآثار لا خصوص المؤاخذة، ظهور كون رفع كل واحد منها من خواصّ أمّة النبيّ ٦.
و بيان ذلك: إنّ المستفاد من حديث الرفع هو أمران:
أحدهما: إنّ رفع كل واحد من التسعة من خواصّ أمّة النبيّ ٦ كما هو ظاهر الرواية.
و ثانيهما: كون ذلك الرفع من باب المنّة عليهم، و اختصاص رفع كل واحد من التسعة