دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٠ - و ينبغي التنبيه على امور
ثمّ متعلّق التكليف المشكوك؛ إمّا أن يكون فعلا كلّيّا متعلّقا للحكم الشرعي الكلّي كشرب التتن المشكوك في حرمته، و الدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه، و إمّا أن يكون فعلا جزئيّا متعلّقا للحكم الجزئي، كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا، و منشأ الشك في القسم الثاني اشتباه الامور الخارجيّة.
و منشؤه في الأوّل؛ إمّا عدم النصّ في المسألة، كمسألة شرب التتن، و إمّا أن يكون إجمال النصّ، كدوران الأمر في قوله تعالى: حَتَّى يَطْهُرْنَ [١]، بين التشديد و التخفيف مثلا، و إمّا
مائة و أربعة فقط.
(ثمّ متعلق التكليف المشكوك؛ إمّا أن يكون فعلا كلّيّا متعلّقا للحكم الشرعي الكلّي كشرب التتن المشكوك في حرمته، و الدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه).
و هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) يكون في بيان الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية.
و حاصل الفرق بينهما:
أولا: إنّ متعلّق التكليف في الشبهة الحكمية هو كنفس الحكم كلّي، كشرب التتن في الشبهة التحريمية، و الدعاء عند رؤية الهلال في الشبهة الوجوبية بخلاف الشبهة الموضوعية حيث يكون متعلّق الحكم كنفسه جزئيا، كشرب هذا المائع المعيّن المحتمل كونه خمرا.
و ثانيا: ما أشار إليه بقوله: (و منشأ الشك في القسم الثاني) أي: ما يكون متعلّق الحكم فيه فعلا جزئيا (اشتباه الامور الخارجية) أي: يكون منشأ الاشتباه في الشبهة الموضوعية هي الامور الخارجية، كشباهة المائع المعيّن بالخمر مثلا.
(و منشؤه في الأول) أي: فيما إذا كان متعلّق التكليف فعلا كلّيا، و هو الشبهة الحكميّة (إمّا عدم النص)، كشرب التتن (و إمّا أن يكون إجمال النصّ، كدوران الأمر في قوله تعالى: حَتَّى يَطْهُرْنَ بين التشديد) الظاهر في تحصيل الطهارة و الاغتسال، (و) بين (التخفيف) الظاهر في النقاء و انقطاع الدم، فيكون مجملا على القول بعدم تواتر القراءات، و عدم جواز الاستدلال بكلّ قراءة.
[١] البقرة: ٢٢٢.