دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦١ - منها آية النبأ،
و لو عمّم التبيّن للتبيّن الإجماليّ- و هو تحصيل الظنّ بصدق مخبره- دخل خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب، فيدخل الموثّق و شبهه، بل الحسن أيضا.
و على ما ذكر فيثبت من آية النبأ- منطوقا و مفهوما- حجّيّة الأقسام الأربعة للخبر:
الصحيح و الحسن و الموثّق و الضعيف المحفوف بقرينة ظنّيّة.
و لكن فيه من الإشكال ما لا يخفى؛ لأنّ التبيّن ظاهر في العلمي. كيف و لو كان المراد مجرّد الظنّ لكان الأمر به في خبر الفاسق لغوا، إذ العاقل لا يعمل بخبر إلّا بعد رجحان صدقه
(و لو عمّم التبيّن للتبيّن الإجمالي- و هو تحصيل الظنّ بصدق مخبره- دخل خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب، فيدخل الموثق و شبهه، بل الحسن أيضا)، أي: لو كان المراد بالتبيّن مطلق تحصيل الظنّ بالصدق تفصيلا، بأن يحصل الظنّ بصدق خبر الفاسق من الشهرة، أو إجمالا بأن يحصل الظنّ بالصدق من جهة كون المخبر ثقة، أو شبهه لدخل في منطوق الآية الخبر الموثّق و شبهه.
و الأوّل: ما يكون راويه غير الإمامي المتحرّز عن الكذب.
و الثاني: ما يكون الراوي فيه غير الإمامي المتحرّز عن الكذب، الفاسق بجوارحه، غير العادل في مذهبه، أو الإمامي المتحرّز عن الكذب، الفاسق بجوارحه، أو خبر المرسل الذي لم يعلم وثاقة من سقط عن سلسلة السند.
(فيثبت من آية النبأ- منطوقا و مفهوما- حجّية الأقسام الأربعة).
و يستفاد اعتبار الخبر الصحيح من المفهوم، و يستفاد اعتبار الثلاثة الباقية من المنطوق:
الأول: و هو الموثّق، و هو خبر غير الإمامي المتحرّز عن الكذب.
و الثاني: الحسن، و هو خبر الإمامي الممدوح من دون تصريح بفسقه أو عدله.
و الثالث: الضعيف، و هو خبر الفاسق إذا كان محفوفا بقرينة ظنّية.
(و لكن فيه من الإشكال ما لا يخفى؛ لأن التبيّن ظاهر في العلمي)، أي: إنّ ما ذكر من الاستدلال على حجّية خبر الفاسق غير صحيح؛ لأنه مبني على أن يكون المراد بالتبيّن ما يعم تحصيل الظنّ، و هو خلاف ظاهر التبيّن، إذ التبيّن ظاهر في التبيّن العلمي مع أنّ الأمر بالتبيّن بمعنى تحصيل الظنّ يكون لغوا، إذ العاقل لا يعلم بخبر إلّا بعد تحصيل الظنّ بصدقه.