دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٩ - (المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصّين
الاصوليّين، بل إلى جمهورهم منهم العلّامة (قدّس سرّه)، و عنونوا- أيضا- مسألة تقديم الخبر الدال على الإباحة على الدالّ على الحظر و الخلاف فيه، و نسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور، بل يظهر من المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك.
و الخلاف في المسألة الاولى ينافي الوفاق في الثانية، كما أنّ قول الأكثر فيهما
ثمّ نسب تقديم المخالف في هذه المسألة إلى أكثر الاصوليّين، بل إلى جمهورهم و منهم العلّامة (قدّس سرّه).
(و عنونوا- أيضا- مسألة تقديم الخبر الدال على الإباحة على الدال على الحظر و الخلاف فيه، و نسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور، بل يظهر من المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك ... إلى آخره).
يظهر من الفاضل الجواد عدم الخلاف في تقديم الحاظر على المبيح، و قوله: عدم الخلاف، ظاهر في الاتّفاق.
و الفرق بين المسألتين أنّ الاولى خلافيّة، و الثانية اتّفاقيّة على ما يظهر من البعض.
و لكن يرد على قول الاصوليّين في هاتين المسألتين وجوه:
منها: ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(و الخلاف في المسألة الاولى ينافي الوفاق في الثانية).
و ملخّص الإيراد: إنّ المسألة الثانية و هي تقديم الحاظر على المبيح، فرد من أفراد المسألة الاولى، لأنّ الناقل في المسألة الاولى ما يشمل الحاظر في الثانية، إذ الناقل أعمّ ممّا يدلّ على الحرمة، فيمكن أن يكون ممّا يدلّ على الوجوب، و الحاظر مختصّ بالحرمة، و هكذا المبيح في المسألة الثانية من أفراد المقرّر في المسألة الاولى، إذ المبيح ما دلّ على البراءة من الحرمة فقط، و المقرّر ما دلّ على البراءة من الحرمة و الوجوب، فالمسألة الثانية داخلة في الاولى، و حينئذ يجب أن يكون حكمهما واحدا.
و لا معنى لأن يكون تقديم الحاظر على المبيح وفاقيّا، و تقديم الناقل على المقرّر خلافيّا، بل كل من يقول بتقديم الحاظر على المبيح في المسألة الثانية يجب عليه أن يقول بتقديم الناقل على المقرّر في المسألة الاولى، و بالعكس.
و منها: ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله: