دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٧ - (و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة
نعم، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة.
فعن المحاسن: عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، و البزنطي جميعا، عن أبي الحسن ٧:
في الرجل يستحلف على اليمين فحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، أ يلزمه
و بالجملة، إنّ مقتضى وحدة الإسناد هو أن يكون المراد بالموصول في (ما لا يعلمون) هو الفعل الذي هو الموضوع لا الحكم فقط و لا الأعمّ منه و من الحكم، و بناء على هذا يختصّ الحديث بالشبهات الموضوعية فقط، و لا يشمل الشبهات الحكمية، و بذلك يخرج عن كونه دليلا على البراءة.
(نعم، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة).
و هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) ردّ لإيراد اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية، فلا يشمل الشبهات الحكمية حتى يستدل به على البراءة.
و حال الردّ يتضح بعد تقديم مقدمة، و هي:
أن يراد اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية مبنيّ على وحدة السياق و الإسناد كما تقدم في شرح الإيراد، و اتّحاد السياق مبنيّ على أن يكون المقدّر المرفوع خصوص المؤاخذة لا جميع الآثار، و لا الأثر الظاهر، و حينئذ لو أثبتنا بدليل خارجي أو قرينة خارجية بأنّ المرفوع ليس خصوص المؤاخذة لكان لازم ذلك انتفاء وحدة السياق، فينتفي اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية تبعا له و ذلك لكونه مبنيّا على اتّحاد السياق المنتفي بانتفاء كون الموضوع خصوص المؤاخذة.
و إذا عرفت هذه المقدمة لا يبقى لك شك في ردّ اختصاص النبوي بالشبهات الموضوعية، و ذلك لأنّ الاختصاص كان مبنيّا على أن يكون المرفوع خصوص المؤاخذة.
و المصنّف (قدّس سرّه) يردّ تقدير خصوص المؤاخذة بوجهين:
أحدهما: ما أشار إليه بقوله:
(نعم، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع) أي: المرفوع (عن الامّة بخصوص المؤاخذة).