دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٢ - القول الأول البراءة
المطلب الأول فيما دار الأمر فيه بين الحرمة و غير الوجوب فالمطلب الأوّل: فيما دار الأمر فيه بين الحرمة و غير الوجوب.
و قد عرفت أنّ متعلّق الشك، تارة: الواقعة الكلّيّة، كشرب التتن. و منشأ الشك فيه عدم النصّ أو إجماله أو تعارضه، و اخرى: الواقعة الجزئيّة، فهاهنا أربع مسائل:
المسألة الاولى: ما لا نصّ فيه و قد اختلف فيه على ما يرجع إلى قولين:
أحدهما: إباحة الفعل شرعا و عدم وجوب الاحتياط بالترك.
و الثاني: وجوب الترك و يعبّر عنه بالاحتياط، و الأوّل منسوب إلى المجتهدين، و الثاني إلى معظم الأخباريّين.
و ربّما نسب إليهم أقوال أربعة: التحريم ظاهرا، و التحريم واقعا، و التوقّف، و الاحتياط،
ففي المطلب الأول و هو الشبهة التحريمية أربع مسائل:
(المسألة الاولى: ما لا نصّ فيه،
و قد اختلف فيه على ما يرجع إلى قولين).
التعبير بما يرجع إلى قولين إشارة إلى ضعف قول ثالث، و هو ما نسب إلى المحقّق (قدّس سرّه) في المعارج حيث قال بالتفصيل بين ما يعمّ به البلوى و غيره، فتجري البراءة في الأول دون الثاني، و يأتي وجه الضعف لهذا القول.
[القول الأول البراءة]
(أحدهما: إباحة الفعل شرعا) و هو معنى البراءة.
(و الثاني: وجوب الترك) و هو معنى الاحتياط.
(و الأول منسوب إلى المجتهدين) و الاصوليين.
(و الثاني إلى معظم الأخباريين، و ربّما نسب إليهم) أي: إلى الأخباريين (أقوال أربعة:
التحريم ظاهرا، و التحريم واقعا، و التوقّف، و الاحتياط، و لا يبعد أن يكون تغايرها باعتبار