دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨١ - و منها آية النفر
الفضل يدفع هذا الإيراد، لكنّها من الآحاد، فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها في مسألة حجّيّة الآحاد مع إمكان منع دلالتها على المدّعى، لأن الغالب تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كلّ صقع، بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعيّ عن الإمام ٧، و حينئذ فيجب الحذر عقيب إنذارهم، فاطلاق الرواية منزّل على الغالب.
نقله منه.
و أمّا بيان الضعف فلاحتمال أن يكون مدح النبي ٦ لترغيب الناس، حتى يكثر الحفّاظ بحيث يكون نقلهم من جهة كثرتهم متواترا و مفيدا للعلم، فلا يكون الحديث دليلا على حجّية خبر الواحد، و لكن ظاهر الرواية المتقدّمة عن علل الفضل يدفع هذا الإيراد.
هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) دفع للإيراد الثالث بالرواية المتقدّمة عن الفضل بن شاذان، حيث بيّن الإمام ٧ فيها غايات للحجّ و منها التفقّه، ثمّ نقل أخبار الأئمة : إلى كل صفح و ناحية.
ثمّ استشهد الإمام على وجوب التفقّه بهذه الآية، فيعلم منه أنّ المراد من الإنذار هو مطلق تبليغ الأحكام الشامل لنقل الخبر أيضا، فيكون المراد من الحذر أعمّ من مجرد تصديق خبر المخبر و الاتّعاظ و الاسترشاد.
فيدفع هذا الإيراد بأنّ الآية لا تختصّ بالإنذار بمعنى الإبلاغ مع التخويف، حتى لا تشمل نقل الروايات.
(لكنّها من الآحاد)، أي: لكن الرواية المتقدّمة تكون من أخبار الآحاد (فلا ينفع في صرف الآية عن ظاهرها) أي: وجوب الوعظ و الإرشاد إلى المعنى العام الشامل لنقل الروايات.
بل دفع هذا الإيراد بهذه الرواية مستلزم للدور، لأنها من الآحاد و حجّيتها موقوفة على شمول الآية لنقل الروايات و الأخبار، و شمولها له موقوف على حجّيّة الرواية المتقدمة، فالنتيجة هي حجّية هذه الرواية موقوفة على حجّيتها.
(مع إمكان منع دلالتها على المدّعى؛ لأن الغالب تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كل صقع).
كما يمكن منع دلالة الرواية المتقدّمة على حجّيّة خبر الواحد لأن الغالب تعدّد و كثرة من يذهب إلى الحجّ من كل بلد، فيكون إخبارهم مفيدا للعلم، و يكون وجوب الحذر