دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٥ - (المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصّين
المسألة الثالثة تعارض النصّين أن يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصّين، و عدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما.
و الأقوى فيه- أيضا- عدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه، عدا ما تقدّم من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها، و بعض ما ورد في خصوص تعارض النصّين، مثل ما في غوالي اللآلئ من مرفوعة العلّامة ; إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر ٧، قال:
قلت: جعلت فداك! يأتي عنكم الخبران، أو الحديثان المتعارضان، فبأيّهما آخذ؟
فقال: (يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك، و اترك الشاذّ النادر).
فقلت: يا سيدي! إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم.
فقال: (خذ بما يقوله أعدلهما عندك، و أوثقهما في نفسك).
فقلت: إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان عندي.
(المسألة الثالثة: أن يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصّين
... إلى آخره).
يقول المصنّف (قدّس سرّه) في هذه المسألة بعدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه، إذ لا يمكن أن يستدل على وجوب الاحتياط إلّا بما تقدّم من الأدلّة الثلاثة و هي: الآيات، و الروايات، و حكم العقل، و قد عرفت عدم دلالتها على وجوب الاحتياط.
فيبقى الكلام في (ما ورد في خصوص تعارض النصّين، مثل ما في غوالي اللآلئ من مرفوعة العلّامة ; إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر ٧، قال:
قلت: جعلت فداك! يأتي عنكم الخبران، أو الحديثان المتعارضان، فبأيّهما آخذ؟
فقال: (يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك، و اترك الشاذّ النادر).
فقلت: يا سيدي! إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم.
فقال ٧: (خذ بما يقوله أعدلهما عندك، و أوثقهما في نفسك).
فقلت: إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان عندي.