دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٧ - (و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة
و أضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار، بل أكثرها، حيث إنّها لا ترتفع بالخطإ و النسيان و أخواتهما و هو ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه.
الحديث هي الصلاة في غير النجاسة، أي: في المكان المغصوب نسيانا.
و الحاصل أنّ الحديث يبقى على إجماله، فيحمل على إرادة رفع خصوص المؤاخذة من باب أنّه المتيقّن، لا من باب ظهور الحديث فيه، فيكون وهن إرادة العموم لظهور الحديث في رفع المؤاخذة فقط ضعيفا، بل باطلا.
و منها: أي: و من الامور الموهنة لإرادة العموم من حديث الرفع ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و أضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار، بل أكثرها، حيث إنّها لا ترتفع بالخطإ، و النسيان، و أخواتهما).
أي: أضعف من الوهن المذكور- و هو وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار- وهن إرادة العموم بلزوم كثرة التخصيص في نفس الحديث، حيث لم ترتفع عدّة من الآثار، كوجوب سجدتي السهو عند نسيان الجزء، و الدية عند قتل الخطأ، و الضمان عند أكل مال الغير اضطرارا ...، و حينئذ لو كان المرفوع جميع الآثار لزم التخصيص الكثير في نفس حديث الرفع بخروج الآثار المذكورة عنه، و حيث لم ترتفع فلا بدّ من أن يكون المرفوع به خصوص المؤاخذة لئلّا تلزم كثرة التخصيص في نفس الحديث.
ثمّ يحكم المصنّف (قدّس سرّه) بضعف هذا الأمر الثالث الذي توهّم لوهن إرادة العموم حيث يقول:
(و هو ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه).
و توهّم وهن العموم من جهة لزوم كثرة التخصيص في نفس الحديث ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه، و حينئذ لا بدّ من تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه حتى يتضح لنا أنّ التوهّم المذكور ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية.
و فهم معناها كما هو حقّه يتوقف على مقدمة و هي:
إنّه لا بدّ من معرفة الآثار التي يمكن رفعها بحديث الرفع على تقدير كون المرفوع به جميع الآثار، فنقول: