دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٩ - (الثالث من وجوه تقرير الإجماع استقرار سيرة المسلمين طرّا)
الشرعيّة من أخبار الثقات، المتوسّطة بينهم و بين الإمام ٧ أو المجتهد.
أ ترى أنّ المقلّدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد، أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد في مسائل حيضها و ما يتعلّق بها، إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر غير العلمي، و هذا ممّا لا شك فيه؟!
و دعوى حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف. نعم، المتيقّن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف.
و قد حكي اعتراض السيّد (قدّس سرّه) على نفسه: ب «أنّه لا خلاف بين الامّة في أنّ كلّ من و كلّ وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلدته أو في بلاد نائية، فحمل إليه الجارية و زفّ إليه المرأة، و أخبره أنّه أزاح العلّة في ثمن الجارية و مهر المرأة و أنّه اشترى هذه و عقد على تلك: إنّ له وطئها و الانتفاع بها في كلّ ما يسوغ للمالك و الزوج.
(الثالث من وجوه تقرير الإجماع: استقرار سيرة المسلمين طرّا).
قد جرت سيرة المسلمين و المتديّنين من زمن الرسول الأعظم ٦ إلى يومنا هذا جميعا من جميع أصناف المسلمين على العمل بأخبار الثقات (على استفادة الأحكام الشرعيّة من أخبار الثقات المتوسطة بينهم) أي: المسلمين (و بين الإمام ٧ أو المجتهد).
أي: استقرت سيرة المقلّدين على أخذ الأحكام من الثقات المتوسطة بينهم و بين المجتهد، فإنّهم لا يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد حتى في الزوجة تعمل بخبر زوجها عن المجتهد في مسائل حيضها و غيرها ممّا يتعلّق بها.
و بالجملة: إنّ المسلمين يعملون بأخبار الثقات على حسب السيرة المستمرة بينهم.
قوله: (و دعوى حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف).
دفع لما يمكن أن يقال: من أنّ سيرة المسلمين قد جرت على استفادة الأحكام من أخبار الثقات عند حصول العلم لهم فلا تكون هذه السيرة دليلا على المقام، كما لا يخفى.
فأجاب عنه بما حاصله: إنّ هذه الدعوى بعيدة عن الإنصاف (نعم، المتيقّن من ذلك)، أي: استقرار السيرة، هو صورة حصول الاطمئنان.
(و قد حكي اعتراض السيد (قدّس سرّه) على نفسه ...) بما حاصله: أنّه قد أجمع الإماميّة على العمل بقول الوكيل إذا كان وكيلا في اشتراء أمة أو عقد امرأة فأخبر موكّله على الاشتراء أو