دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٠ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
و إمّا للاطّلاع على أنّ ذلك لشبهة حصلت لهم، كما ذكره العلّامة في النهاية، و يمكن أن يستفاد من العدّة أيضا. و إمّا لعدم اعتبار اتّفاق الكلّ في الإجماع على طريق المتأخرين المبنيّ على الحدس.
و الثاني: تتّبع الاجماعات المنقولة في ذلك:
فمنها: ما حكي عن الشيخ (قدّس سرّه)، في العدّة في هذا المقام، حيث قال: «و أمّا ما اخترته من المذهب فهو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة- و كان ذلك مرويّا عن النبي ٦، أو عن أحد الأئمّة :، و كان ممّن لا يطعن في روايته و يكون سديدا في
الوجه الثاني: ما أشار إليه بقوله: (و أمّا للاطّلاع على أن ذلك لشبهة حصلت لهم ...)، أي:
أنّ دعوى السيد و أتباعه للإجماع على عدم حجّيّة خبر الواحد كانت لأجل الشبهة، و هي أنّ الإمامية يبحثون مع العامة في بعض المسائل، فإذا لم يتمكّنوا من ردّ استدلال العامة بالأخبار النبوية بالتصريح على كذبها و عدم صحتها، اضطروا على القول بأنّ خبر الواحد عندنا ليس بحجّة.
فزعم السيد و أتباعه على أنّ ذلك مذهبهم، فادّعوا الإجماع على عدم حجّية خبر الواحد، و من المعلوم أنّ المخالف إذا علم فساد مدركه كان قوله مردودا، فلا يضر على الإجماع أصلا.
و الوجه الثالث: ما أشار إليه بقوله: (و أمّا لعدم اعتبار اتفاق الكلّ في الإجماع على طريق المتأخرين المبني على الحدس ...) لم يكن اتفاق الكل معتبرا في الإجماع الحدسي؛ لأنّ المناط فيه هو الحدس بقول الإمام ٧، من الاتفاق و الحدس بموافقة الإمام ٧ مع المجمعين يحصل، و يتحقّق باتفاق من عدا السيد و أتباعه.
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الإجماع القولي.
(و الثاني تتبّع الإجماعات المنقولة) و الاستدلال بالإجماعات المنقولة يتوقف على تواترها أو اقترانها بالقرينة الموجبة للصدق بصدقها، كما لا يخفى.
(فمنها: ما حكي عن الشيخ (قدّس سرّه) في العدّة في هذا المقام، حيث قال: و أمّا ما اخترته من المذهب هو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة).
و ملخّص ما أفاده الشيخ ; في المقام: هو حجّية خبر الواحد إذا كان مرويا عن