دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٦ - (المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصّين
فقال: (انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه، و خذ بما خالفهم، فإنّ الحقّ فيما خالفهم).
قلت: ربّما كانا موافقين لهم، أو مخالفين لهم، فكيف نصنع؟
قال: (فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط).
فقلت: إنّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان، فكيف أصنع؟
قال: (إذن فتخيّر أحدهما، فتأخذ به و تدع الآخر) [١]، الحديث.
فقال: (انظر ما وافق منهما مذهب العامة، فاتركه، و خذ بما خالفهم، فإنّ الحقّ فيما خالفهم).
قلت: ربّما كانا موافقين لهم، أو مخالفين لهم، فكيف نصنع؟
قال: (فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط).
فقلت: إنّهما معا موافقان للاحتياط، أو مخالفان، فكيف أصنع؟
قال: (إذن فتخيّر أحدهما، فتأخذ به و تدع الآخر)، الحديث).
و لا بدّ من البحث في هذه الرواية من جهات:
الجهة الاولى: في شرح ما يحتاج إليه من بعض مفرداتها، أو جملها.
و الجهة الثانية: في بيان دلالتها على الاحتياط، أو التخيير.
و الثالثة: في بيان عدم صحّة الاستناد إليها في إثبات الاحتياط، أو التخيير.
أمّا البحث عن الجهة الاولى فنقول:
إنّ المراد بالخبر ما نقل عن الإمام ٧، و بالحديث ما نقله الإمام ٧ عن الرسول ٦، و المراد بالشهرة هو الشهرة في الرواية فقط، لأنّ السائل قد فرضها في طرفي المسألة حيث قال: يا سيدي إنّهما معا مشهوران، إذ الشهرة في الفتوى لا يعقل تحقّقها في طرفي المسألة.
ثمّ فرض كونهما موافقين للعامّة بأن يكون أحدهما موافقا للمذهب الحنفي، و الآخر موافقا للمذهب الشافعي، و فرض كونهما مخالفين لهم بأن يدلّ أحدهما على مسح الرجل، و الآخر على مسح الخف، فيكون كلاهما مخالفا لمذهبهم، لأنّ الواجب عندهم هو غسل الرجل، ثمّ فرض كونهما موافقين للاحتياط- كما في الأوثق- هو أن يكون
[١] غوالي اللآلئ ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.