دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٨ - الأدلة من السّنّة على حجية خبر الواحد
فيما روي عنّا، فانظروا إلى ما رووه عن عليّ ٧) [١].
دلّ على الأخذ بروايات الشيعة و روايات العامّة مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصّة.
و مثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكريّ ٧- في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ [٢] الآية- من أنّه قال رجل للصادق ٧:
فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود و النصارى لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم، لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمّهم بتقليدهم و القبول من علمائهم؟ هل عوامّ اليهود إلّا كعوامّنا يقلّدون علماءهم؟ فإن لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم.
فقال ٧: (بين عوامّنا و علمائنا و بين عوامّ اليهود و علمائهم فرق من جهة و تسوية من جهة، أمّا من حيث استووا، فإنّ اللّه تعالى ذمّ عوامّنا بتقليدهم علماءهم كما ذمّ عوامّهم بتقليدهم علماءهم، و أمّا من حيث افترقوا فلا).
و صدر هذه الرواية و ان كان ظاهرا في الاستفتاء من الرواة فيدل على حجّيّة فتواهم و لا يرتبط بالمقام، إلّا أنّ التعليل المذكور في الذيل- و هو قوله ٧: (فإنّهم حجّتي عليكم)- عامّ يدلّ على حجّية قولهم و خبرهم و إن لم يكن بعنوان الفتوى، فعموم التعليل يقتضي كونهم حجّة مطلقا، أي: في الفتوى و القضاء و الرواية.
(و مثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري ٧ في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ الآية).
و ملخّصه: أنّ اللّه تعالى ذمّ عوامّ اليهود في هذه الآية بسبب تقليدهم علماءهم، مع أنّهم لا يعرفون الكتاب إلّا من طريق علمائهم، و ليسوا إلّا كعوام المسلمين، حيث يقلّدون علماءهم في امورهم الدينيّة.
فسأل رجل عنه الصادق ٧، حيث قال: لما ذا ذمّ اللّه تعالى عوامّ اليهود مع أنّهم ليسوا إلّا كعوامّنا في التقليد؟ فأجاب الإمام ٧، و قال: (بين عوامّنا و علمائنا و بين عوامّ اليهود
[١] عدّة الاصول ١: ٦١. الوسائل ٢٧: ٩١، أبواب صفات القاضي، ب ٨، ح ٤٧.
[٢] البقرة: ٧٨.