دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٤ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
فوجوب التوقف عبارة عن ترك العمل المشتبه الحكم.
و منها: إنّها ضعيفة السند.
و منها: إنّها في مقام المنع عن العمل بالقياس و أنّه يجب التوقّف عن القول إذا لم يكن هنا نصّ من أهل بيت الوحي :.
و في كلا الجوابين ما لا يخفى على من راجع تلك الأخبار.
هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) استدراك عمّا ذكره بقوله: إن المراد بالتوقّف هو التوقّف في العمل، و ظاهره عدم شموله للتوقّف في الحكم، فيقول: (قد يشمله) أي: يشمل التوقّف في العمل التوقّف في الحكم- أيضا- من حيث كون الحكم عملا مشتبها لا من حيث كونه حكما في شبهة، و ذلك لأنّ الحكم بالمعنى المصدري يكون من مصاديق العمل، فينطبق على الحكم بإباحة ما هو مشتبه الحكم كشرب التتن مثلا، و هذا فيه عنوانان:
أحدهما: هو حكم في عمل مشتبه، أي: الحكم بالإباحة في شرب المشتبه من حيث الحكم.
و ثانيهما: هو عمل مشتبه لاحتمال كون الحكم بالإباحة من حيث كونه عملا محرّما بأخبار التوقّف عملا، فتشمله أخبار التوقّف، لكونه من مصاديق العمل، و إن كانت لا تشمله من حيث كونه حكما في شبهة.
و بالجملة إنّه لو تمّت دلالة هذه الأخبار على وجوب التوقّف في مقام العمل لثبتت حرمة الحكم بالإباحة لكونه من مصاديق العمل المحرّم، فتكون واردة على أدلة البراءة كما تقدّم.
و الجواب السابع: ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(و منها: إنّها ضعيفة السند) و هذا الجواب يتمّ على فرض كون أخبار التوقّف ضعيفة السند، و إلّا فلا.
و الجواب الثامن: ما أشار إليه بقوله: (و منها: إنّها في مقام المنع عن العمل بالقياس، و أنّه يجب التوقّف عن القول إذا لم يكن هناك نصّ من أهل بيت الوحي :).
و من المعلوم أنّ الحكم بإباحة ما شكّ في حرمته قد ورد فيه نصّ عن أهل البيت :