دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣ - منها آية النبأ،
و فيه: أنّ المراد بالنبإ في المنطوق ما لا يعلم صدقه و لا كذبه، فالمفهوم أخصّ مطلقا من تلك الآيات، فيتعيّن تخصيصها، بناء على ما تقرّر من أنّ ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم أقوى من ظهور العامّ في العموم. و أمّا منع ذلك فيما تقدّم من التعارض بين عموم التعليل و ظهور المفهوم فلما عرفت من منع ظهور الجملة الشرطيّة المعلّلة بالتعليل الجاري، في صورتي وجود الشرط و انتفائه في إفادة الانتفاء عند الانتفاء، فراجع.
- بما هو قابل للذبّ عنه- فكثير، منها: معارضة مفهوم الآية بالآيات الناهية) و تقريب الإشكال- بكون مفهوم الآية معارضا للآيات الناهية- و يتضح بعد تقديم مقدمة و هي:
إنّ النسبة بينهما هي عموم من وجه، حيث يكون مقتضى المفهوم حجّية خبر العادل مطلقا، أي: سواء كان مفيدا للعلم أو الظن، و يكون مفاد الآيات الناهية عدم حجّية الظن مطلقا، سواء حصل من خبر العادل أو من غيره.
فمادة الافتراق، من جانب المفهوم: هو خبر العادل المفيد للعلم، و من جانب الآيات الناهية: هو خبر الفاسق، و مادة الاجتماع: هو خبر العادل الظنّي، فيحكم بتساقطهما، و يرجع إلى أصالة حرمة العمل بغير العلم، كما أشار إليه بقوله: (فالمرجع إلى أصالة عدم الحجّية، و فيه: أنّ المراد بالنبإ في المنطوق ما لا يعلم صدقه و لا كذبه، فالمفهوم أخصّ مطلقا من تلك الآيات ... إلى آخره).
و حاصل جواب المصنّف ; عن هذا الإشكال، يرجع إلى ردّ كون النسبة عموما من وجه، بل هي عموم مطلق، و يكون المفهوم أخصّ من الآيات الناهية، فحينئذ يتعيّن تخصيص الآيات بالمفهوم بمقتضى الجمع العرفي، كما قيل: الجمع مهما أمكن اولى من الطرح.
و أمّا بيان كون النسبة عموما مطلقا لا من وجه، فقد أشار إليه بقوله: إنّ المراد بالنبإ في المنطوق هو ما لا يعلم صدقه و لا كذبه، أعني: الخبر الذي يحتمل الصدق و الكذب، فيكون الخبر العلمي خارجا عن المنطوق و المفهوم، فتنقلب النسبة بين المفهوم و الآيات الناهية إلى العموم المطلق، فيجري فيه حكم قاعدة حمل العام على الخاص، و جعله مخصّصا له.
قوله: (و أمّا منع ذلك فيما تقدّم من التعارض بين عموم التعليل و ظهور المفهوم فلما