دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٤ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
الرابعة: أخبار التثليث المرويّة عن النبي ٦ و الوصي ٧ و بعض الأئمّة :.
ففي مقبولة ابن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين- بعد الأمر بأخذ المشهور منهما و ترك الشاذّ النادر، معلّلا بقوله ٧: (فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه) [١].
قوله: (إنّما الامور ثلاثة، أمر بيّن رشده فيتّبع، و أمر بيّن غيّه فيجتنب، و أمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه و رسوله، قال رسول اللّه ٦: حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشّبهات نجى من المحرّمات، و من أخذ بالشّبهات وقع في المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم) [٢].
(و الرابعة: أخبار التثليث المرويّة عن النبي ٦ و الوصي ٧).
و هي الطائفة الرابعة التي استدل بها على وجوب الاحتياط و هي أخبار التثليث، و ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) هي ثلاثة:
أحدها: ما عن الإمام ٧. و الثانية و الثالثة ما عن النبي ٦، ففي ذيل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين قال الإمام ٧:
(إنّما الامور ثلاثة، أمر بيّن رشده فيتّبع، و أمر بيّن غيّه فيجتنب، و أمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه و رسوله ٦).
ثمّ ذكر ما عن النبي ٦ حيث (قال رسول اللّه ٦: (حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات و من أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات، و هلك من حيث لا يعلم)).
ثمّ أشار إلى الثالثة التي رويت عن النبي ٦ بقوله:
(النبوي المروي عن أبي عبد اللّه ٧ في كلام طويل، و قد تقدّم في أخبار التوقّف). و هو قول رسول اللّه ٦: (الامور ثلاثة أمر بيّن لك رشده فاتّبعه، و أمر بيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه تعالى).
و الاستدلال بهذه الطائفة مبني على أن يكون الشاذ الذي أمر الإمام ٧ بتركه و أوجب
[١] الكافي ١: ٦٨/ ١٠. الفقيه ٣: ٦/ ١٨. الوسائل ٢٧: ١٠٦، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١.
[٢] الكافي ١: ٦٨/ ١٠. الفقيه ٣: ٦/ ١٨. التهذيب ٦: ٣٠٢/ ٨٤٥. الوسائل ٢٧: ١٥٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٩.