دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٧ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
جميع ذلك، دعوى محالة، فإنّ المدّعي لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه، و يعلم من نفسه ضدّه و نقيضه» و الظاهر، بل المعلوم، أنّه (قدّس سرّه) لم يكن عنده كتاب العدّة.
و قال المحدّث الاسترآباديّ في محكيّ الفوائد المدنيّة:
«إنّ الشيخ (قدّس سرّه) لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم، و ذلك هو مراد المرتضى (قدّس سرّه)، فصارت المناقشة لفظيّة، لا كما توهّمه العلّامة و من تبعه» انتهى كلامه.
و قال بعض من تأخّر عنه من الأخباريين في رسالته، بعد ما استحسن ما ذكره صاحب
الواحد، و كلام السيد ; القائل بعدم حجّيته، من أنّ عمل الشيخ (قدّس سرّه) و أتباعه بهذه الأخبار كان من جهة احتفافها بالقرائن لتيسرها- باطل جزما.
و يدل على بطلان وجه الجمع المذكور تصريح الشيخ ; (في عبارته المتقدّمة ببداهة بطلانه حيث قال: إنّ دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة) و الظاهر أنّه لم يكن كتاب العدّة موجودا عند صاحب المعالم ;، و إلّا لم يحكم على خلاف تصريح الشيخ (قدّس سرّه).
و من هنا ظهر فساد ما نسبه المحدّث الاسترآبادي إلى الشيخ (قدّس سرّهما) حيث (و قال المحدّث الاسترآبادي في محكي الفوائد المدينة: «إنّ الشيخ (قدّس سرّه) لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم :، و ذلك هو مراد المرتضى (قدّس سرّه)، فصارت المناقشة لفظيّة، لا كما توهّمه العلّامة و من تبعه»).
فما نسبه المحدّث إلى الشيخ ; من أنّه لا يجيز العمل إلّا بما هو المقطوع صدوره عن الأئمة : مخالف لصريح كلام الشيخ القائل بحجّية خبر الواحد و إن لم يكن محفوفا بما دلّ على صدقه و صدوره عنهم :، فيكون ما نسبه المحدّث إلى الشيخ (قدّس سرّه) باطلا.
و يتفرّع على بطلانه بطلان ما ذكره من أنّ النزاع بين الشيخ و السيد لفظي، إذ مراد السيّد هو عدم جواز العمل بالخبر المجرّد عن القرينة، و مراد الشيخ (قدّس سرّه) هو جواز العمل بالخبر المقطوع صدوره.
و تقدّم من الشيخ (قدّس سرّه) أنّ مراده ليس جواز العمل بالخبر المقطوع صدوره، بل مراده هو جواز العمل بكل خبر عمل به الأصحاب، و إن لم يكن صدوره معلوما عنهم :، فالحق أنّ النزاع بينه و بين السيّد ; معنوي، كما أفاده العلّامة ;.
و بالجملة، فما ذكره المحدّث الاسترآبادي لا يرجع إلى محصّل صحيح، و كذلك ما