دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٣ - (المسألة الثانية ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة إجمال النصّ
المسألة الثانية إجمال النص ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة إجمال النصّ.
إمّا بأن يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا، كالنهي المجرّد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة و الكراهة.
و إمّا بأن يكون الدال على متعلّق الحكم كذلك؛
سواء كان الإجمال في وضعه كالغناء، إذا قلنا بإجماله، فيكون المشكوك في كونه غناء محتمل الحرمة.
أم كان الإجمال في المراد منه، كما إذا شكّ في شمول الخمر للخمر غير المسكر و لم يكن هناك إطلاق يؤخذ به.
(المسألة الثانية: ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة إجمال النصّ
... إلى آخره).
و الإجمال تارة: يكون في لفظ ما دلّ على التكليف. و اخرى: فيما دلّ على متعلّق الحكم و التكليف.
ثمّ الأوّل على قسمين:
الأوّل: أن يكون الإجمال من جهة الهيئة بأن تكون صيغة النهي مشتركة بين الحرمة و الكراهة، و لم تكن هناك قرينة معيّنة لأحدهما.
و الثاني: أن يكون الإجمال من جهة المادة، كقول الشارع: في هذا الفعل بأس، أو لا ينبغي أن يؤتى به، حيث كان مفاده مردّدا بين الحرمة و الكراهة، و لم نقل بظهوره بالكراهيّة فرضا.
ثمّ إنّ الإجمال من جهة متعلّق الحكم- أيضا- على قسمين:
الأوّل: أن يكون الإجمال من جهة الوضع، كالغناء، حيث لا يعلم أنّه وضع للصوت المطرب، أو الصوت المرجّع، أو الصوت الجامع لهما، و ذلك لأنّه فسّر تارة: بالصوت المطرب، و اخرى: بالصوت المرجّع، و ثالثة: بالصوت الجامع لهما، غاية الأمر الجامع لهما