دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٢ - (المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة لأجل الاشتباه في بعض الامور الخارجيّة)
المسألة الرابعة الاشتباه في بعض الأمور الخارجية دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة لأجل الاشتباه في بعض الامور الخارجيّة.
كما إذا شكّ في حرمة شرب مائع أو إباحته، للتردّد في أنّه خلّ أو خمر، و في حرمة لحم لتردّده بين كونه من الشاة أو من الأرنب.
و الظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة، للأخبار الكثيرة في ذلك، مثل قوله ٧: (كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام) [١]، و (كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال) [٢].
(المسألة الرابعة: دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة لأجل الاشتباه في بعض الامور الخارجيّة).
يقع الكلام في الشبهة الموضوعيّة التي تسمّى بالشبهة في طريق الحكم عند الأخباريّين، و ذلك بأن يكون الحكم المتعلّق بالموضوع الكلّي مثل الخمر حرام، و الخلّ حلال مثلا معلوما من دون قصور في بيان الشارع، و إنّما الشكّ ينشأ لأجل الاشتباه في بعض الامور الخارجيّة، كما إذا شك في حرمة شرب المائع لتردّده بين الخمر و الخلّ، و في حرمة أكل لحم لتردّده بين كونه من الشاة أو الأرنب، فالشكّ في المثالين في الواقعة الجزئيّة و هي المائع و اللحم الخارجيّان.
(و الظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة، للأخبار الكثيرة في ذلك، مثل قوله ٧: (كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام)، و (كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال)).
و من الواضح أنّ الرواية الاولى و إن لم تكن مختصّة بالشبهة الموضوعيّة إلّا إنّها شاملة لها.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠. التهذيب ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩. الوسائل ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٤.
[٢] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٢. التهذيب ٩: ٧٩/ ٣٣٧. الوسائل ١٧: ٨٨، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ١.