دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٨ - الأوّل إنّ المحكي عن المحقّق (قدّس سرّه) التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى و غيره،
تنبيهات و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: إنّ المحكيّ عن المحقّق التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى و غيره، فيعتبر في الأوّل دون الثاني، و لا بدّ من حكاية كلامه ; في المعتبر و المعارج حتى يتّضح حال النسبة.
قال في المعتبر: «الثالث:- يعني من أدلّة العقل- الاستصحاب، و أقسامه ثلاثة:
الأوّل: استصحاب حال العقل، و هو التمسّك بالبراءة الأصليّة، كما يقال: الوتر ليس واجبا، لأنّ الأصل براءة الذمّة.
و منه: أن يختلف العلماء في حكم الدية المتردّدة بين الأقلّ و الأكثر، كما في دية عين الدابّة المتردّدة بين النصف و الربع- إلى أن قال:
(و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: إنّ المحكي عن المحقّق (قدّس سرّه) التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى و غيره،
فيعتبر في الأوّل دون الثاني).
ثمّ يقول المصنّف (قدّس سرّه): (و لا بدّ من حكاية كلامه ; في المعتبر و المعارج حتى يتّضح حال النسبة) صحة أو فسادا، و جعل في المعتبر من أدلّة العقل الاستصحاب، و قسّمه إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: استصحاب حال العقل.
و الثاني: عدم الدليل دليل العدم.
و الثالث: استصحاب حال الشرع.
و المراد من الأوّل، أي: استصحاب حال العقل هو التمسّك بالبراءة الأصليّة و هي عبارة عن استصحاب البراءة قبل الشرع، أو حال الصغر و الجنون.
(و منه: أن يختلف العلماء في حكم الدّية المتردّدة بين الأقل و الأكثر).
أي: من موارد التمسّك بالبراءة الأصليّة هو دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلاليّين كدية عين الدابّة المردّدة بين نصف قيمتها و ربعها، فيجري استصحاب براءة الذمّة عن