دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٩ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
دليل الإجماع [و تقريره من وجوه]
و أمّا الإجماع فتقريره من وجوه:
أحدها: الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه.
و طريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلوّ:
أحدهما: تتبّع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين، فيحصل من ذلك القطع بالاتّفاق الكاشف عن رضاء الإمام ٧ بالحكم، أو عن وجود نصّ معتبر في المسألة.
و لا يعتنى بخلاف السيّد و أتباعه، إمّا لكونهم معلومي النسب، كما ذكر الشيخ في العدّة،
[أحدها: الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه.]
(و أمّا الإجماع فتقريره من وجوه ...) و ما ذكره المصنّف ; في تقرير الإجماع من الوجوه ينقسم إلى قسمين: قولي و عملي، و أكثر الوجوه الآتية في كلامه إجماع عملي.
ثمّ القولي ينقسم إلى: محصّل و منقول، و قد أشار إليهما بقوله: (و طريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلوّ)، أي: يمكن تحصيله بكلا الوجهين:
الوجه الأوّل: هو الذي يرجع إلى إجماع محصّل باستقراء الفتاوى فردا فردا كما أشار إليه بقوله: (أحدهما: تتبّع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين)، أي: الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي (قدّس سرّهما).
فيحصل بذلك التتبّع العلم بالاتفاق الكاشف عن رضا الإمام ٧ بالحكم بحجّية خبر الواحد، أو الكاشف عن وجود نصّ معتبر عند الكل في المسألة، بحيث يحصل القطع باعتباره عند الشارع من دون أن يكون مبنيا على حجّية خبر الواحد، حتى يقال: بأنّ ما يكون اعتباره مبنيا على حجّية خبر الواحد لا يمكن الاستدلال به على حجّية خبر الواحد، كما لا يخفى.
(و لا يعتنى بخلاف السيد و أتباعه) لأحد وجوه:
الوجه الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (أمّا لكونهم معلومي النسب) و تقدّم في بحث الإجماع: إنّ مخالفة من يكون معلوم النسب لا يضرّ في حجّية الإجماع الدخولي، فلهذا خلاف السيد و أتباعه لا يضرّ في تحقّق الإجماع المبني على الدخول لكونهم معلومي النسب.