دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٩ - (السادس من وجوه تقرير الإجماع دعوى الإجماع من الإمامية، حتى السيّد و أتباعه،
المقطوع عدم كشف عملهم عن رضا الإمام ٧ لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم.
و لعلّ هذا مراد السيّد (قدّس سرّه) حيث أجاب عن هذا الوجه: بأنّه إنّما عمل بخبر الواحد المتأمّرون الذين يحتشم التصريح بخلافهم، و إمساك النكير عليهم لا يدلّ على الرضا بعملهم، إلّا أن يقال: إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام- بل و لا أتباعه من الصحابة- النكير على العاملين إظهارا للحقّ، و إن لم يظنّوا الارتداع، إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة التي أنكرها عليهم من أنكر، لإظهار الحقّ و دفعا لتوهّم دلالة السكوت على الرضا.
السادس من وجوه تقرير الإجماع: دعوى الإجماع من الإماميّة، حتى السيّد و أتباعه، على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا، المودعة في اصول الشيعة و كتبهم.
و لعلّ هذا هو الذي فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدّمة عن العدّة، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيّد (قدّس سرّهما)، و فيه:
و ذلك لانّه إن كان المراد من الصحابة من كان في زمان المعصوم ٧، كسلمان و أبي ذر و غيرهما لما صدر العمل بخبر الواحد عنهم؛ لأنهم يأخذون الأحكام من المعصوم ٧ من دون واسطة أصلا.
و إن كان المراد منهم الهمج الرعاع، أي: المتوحشين الذين يصغون إلى كل ناعق، و يميلون مع كل ريح لما كان عملهم كاشفا عن رضا المعصوم ٧، و عدم ردع المعصوم ٧ عن عملهم لا يكون دليلا على تقريره، إذ لعلّ عدم الردع كان لعدم ارتداعهم به، و المعصوم ٧ كان عالما بأنّهم لا يرتدعون فلهذا لم يردعهم.
(إلّا أن يقال: إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام ٧- بل و لا أتباعه من الصحابة- النكير على العاملين إظهارا للحقّ).
و ملخّص ما يقال: إنّ الإمام ٧ و إن كان عالما بعدم ارتداعهم بالردع و لكن يردعهم إظهارا للحقّ، و دفعا لتوهّم دلالة السكوت على الرضا، فنكشف من ترك الإمام ٧ النكير عليهم أنّ العمل بخبر الواحد لم يكن أمرا منكرا.
(السادس من وجوه تقرير الإجماع: دعوى الإجماع من الإمامية، حتى السيّد و أتباعه،
على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا).