دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٦ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
قال بعد نقل هذا عن المحقّق: «و ما فهمه المحقّق من كلام الشيخ هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه، لا ما نسبه العلّامة إليه»، انتهى كلام صاحب المعالم.
و أنت خبير بأنّ ما ذكره في وجه الجمع من تيسّر القرائن، و عدم اعتمادهم على الخبر المجرّد، قد صرّح الشيخ في عبارته المتقدّمة ببداهة بطلانه، حيث قال: «إنّ دعوى القرائن في
ما يكون مجرّدا عن القرينة، حيث قال المحقّق في المعارج ما حاصله:
من أنّ كلام الشيخ (قدّس سرّه)، و إن كان مطلقا، و لم يقيّد الخبر بالاحتفاف بالقرينة، إلّا أنّ مقتضى التحقيق أنّه لا يعمل بالخبر مطلقا، بل يعمل بالأخبار التي نقلت عن الأئمة :، و دوّنها الأصحاب في الاصول لاحتفافها بالقرائن.
فالحاصل أنّه لا يجب العمل بكل خبر يرويه عدل إمامي ما لم يكن محفوفا بالقرينة.
(قال بعد نقل هذا عن المحقّق: «و ما فهمه المحقّق من كلام الشيخ ; هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ... الخ» و أنت خبير بأنّ ما ذكره في وجه الجمع من تيسّر القرائن، و عدم اعتمادهم على الخبر المجرّد، قد صرّح الشيخ في العبارة المتقدّمة ببداهة بطلانه).
قال صاحب المعالم ; بعد نقل كلام المحقّق ;: و ما فهمه المحقّق من كلام الشيخ ; هو الصحيح، لا ما نسبه العلّامة إلى الشيخ من أنّه يقول بحجّية خبر الواحد و إن لم يكن محفوفا بالقرينة.
و لكن قول صاحب المعالم بأنّ ما فهمه المحقّق من كلام الشيخ ;، من أنّه يقول بحجّية خبر الواحد المحفوف بالقرينة، لا يرجع إلى محصّل صحيح، إذ ليس في كلام المحقّق ما يوهم ذلك إلّا قوله: (لكن لفظه و إن كان مطلقا، و عند التحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل بالخبر مطلقا).
و لا دلالة في هذه العبارة على ما فهمه صاحب المعالم من كلام المحقّق ;، بل يكون غرض المحقّق ; من هذا الكلام أنّ الشيخ (قدّس سرّه) لا يعمل بكل خبر يرويه عدل إمامي، بل بهذه الأخبار التي يتداولها الأصحاب و عملوا بها، فيكون المناط في حجّيتها عند الشيخ (قدّس سرّه) هو عمل الأصحاب بها، كما تقدّم منه (قدّس سرّه) مرارا، لا أنّ المناط في حجّيتها كونها محفوفة بالقرائن، كما توهّمه صاحب المعالم من كلام المحقّق ;.
ثمّ ما ذكره صاحب المعالم- في وجه الجمع بين كلام الشيخ (قدّس سرّه) القائل بحجّية خبر