دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٨ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
المعالم: «و لقد أحسن النظر و فهم طريقة الشيخ و السيّد (قدّس سرّهما) من كلام المحقّق (قدّس سرّه) كما هو حقّه.
و الذي يظهر منه أنّه لم ير عدّة الاصول للشيخ، و إنّما فهم ذلك ممّا نقله المحقّق (قدّس سرّه)، و لو رآها لصدع بالحقّ أكثر من هذا. و كم له من تحقيق أبان به من غفلات المتأخّرين، كوالده و غيره، و فيما ذكره كفاية لمن طلب الحقّ و عرفه، و قد تقدّم كلام الشيخ، و هو صريح فيما فهمه المحقّق (قدّس سرّه)، و موافق لما يقوله السيّد (قدّس سرّه)، فليراجع.
و الذي أوقع العلّامة في هذا الوهم ما ذكره الشيخ في العدّة: «من أنّه يجوز العمل بخبر العدل الإمامي» و لم يتأمّل بقيّة الكلام، كما تأمّله المحقّق، ليعلم أنّه إنّما يجوّز العمل بهذه الأخبار التي روتها الأصحاب و اجتمعوا على جواز العمل بها. و ذلك ممّا يوجب العلم
أفاده بعض المتأخرين، و هو السيّد الصدر ; حيث قال: (في رسالته) شرح الوافية (بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم: و لقد أحسن النظر، و فهم طريقة الشيخ و السيّد (قدّس سرّهما) من كلام المحقّق (قدّس سرّه) كما هو حقّه).
قال السيد الصدر ; بعد مدحه و تحسينه لصاحب المعالم في حسن النظر و جودة الفهم، و قد بالغ في مدحه، حيث قال: إنّه لم ير كتاب عدّة الاصول، و لو رآها لقضى بالحق أكثر ممّا حكم به. إلى أن قال:
(و كم له من تحقيق أبان به) أي: أظهر به من غفلات المتأخرين، كما أنّ لوالده، أي:
الشهيد الثاني ; تحقيقات كاشفة عن غفلات المتأخرين.
(و فيما ذكره كفاية لمن طلب الحق) أي: فيما ذكره صاحب المعالم من وجه الجمع بين كلامي الشيخ و السيّد (قدّس سرّهما)، حيث حكم بتوافقهما حقيقة كفاية لطالب الحق.
ثمّ قال السيد الصدر: قد تقدّم في كتابي أنّ كلام الشيخ (قدّس سرّه) صريح فيما فهمه المحقّق من حجّية الخبر المقرون بالقرينة.
ثمّ بيّن وجه توهّم العلّامة فقال: (و الذي أوقع العلّامة في هذا الوهم ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في العدّة: من أنّه يجوز العمل بخبر العدل الإمامي) فتوهّم العلّامة ; من هذا الكلام أنّ الشيخ (قدّس سرّه) يقول بجواز العمل بكل خبر يرويه العدل الإمامي، و إن لم يكن محفوفا بالقرينة، فيكون النزاع بينه و بين السيّد معنويا.
(و لم يتأمّل بقيّة الكلام كما تأمّله المحقّق، ليعلم أنّه إنّما يجوّز العمل بهذه الأخبار التي