دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٢ - (و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة
أدلة البراءة من السنّة و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة:
منها: المرويّ عن النبيّ ٦ بسند صحيح في الخصال، كما عن التوحيد: (رفع عن امّتي تسعة أشياء: الخطأ، و النسيان، و ما استكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه ...) [١]، الخبر.
(و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة:
منها: المرويّ عن النبيّ ٦ بسند صحيح في الخصال، كما عن التوحيد: (رفع عن امتي تسعة أشياء: الخطأ، و النسيان، و ما استكرهوا عليه، و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون، و ما اضطروا إليه) و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة). انتهى الحديث.
و محل الشاهد فيه هو الأمر الرابع، أي: (ما لا يعلمون).
و تقريب الاستدلال به على البراءة يتضح بعد تقديم امور:
منها: إنّ المراد برفع هذه الامور سوى (ما لا يعلمون) لم يكن تكوينا لأنّها موجودة في الخارج بالضرورة و الوجدان، و حينئذ لا بدّ من تقدير شيء من باب دلالة الاقتضاء حتى يكون هو المرفوع؛ حفظا لكلام النبيّ ٦ عن الكذب، و المقدّر المرفوع لا يخلو عن أحد امور:
أحدها: هو خصوص المؤاخذة في الجميع.
و ثانيها: هو جميع الآثار كذلك.
و ثالثها: هو الأثر الظاهر في كل واحد منها.
نعم، يمكن أن يكون الرفع في (ما لا يعلمون) تكوينيّا أيضا، و ذلك فيما إذا كان المراد بالموصول هو الحكم الشرعي، كما لا يخفى.
[١] الخصال: ٤١٧/ ٩. التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤. الوسائل ١٥: ٣٦٩، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، ب ٥٦، ح ١.