دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧١ - و منها آية النفر
منها: ما عن الفضل بن شاذان في علله [١] عن الرضا ٧، في حديث، قال: (إنّما امروا بالحجّ لعلّة الوفادة إلى اللّه و طلب الزيادة و الخروج عن كلّ ما اقترف العبد- إلى أن قال- و لأجل ما فيه من التفقه و نقل أخبار الأئمّة :، إلى كلّ صفح و ناحية كما قال اللّه عزّ و جلّ:
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [٢] الآية.
و منها: ما ذكره في ديباجة «المعالم» [٣]، من رواية عليّ بن حمزة، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: (تفقّهوا في الدّين، فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين فهو أعرابي، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٤]).
و منها: ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ٧، عن صحيحة
بعض هذه الأخبار، و المستفاد من استشهاد الإمام ٧ بها على وجوب التفقه هو أنّ المراد بالنفر هو النفر إلى طلب العلم، و التفقّه لا إلى الجهاد.
(منها: ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا ٧، في حديث قال: إنّما امروا بالحجّ لعلّة الوفادة) أي: الورود إلى اللّه (و الخروج عن كلّ ما اقترف العبد) أي: عن كل ما ارتكب العبد من المعاصي و الذنوب.
(إلى أن قال: و لأجل ما فيه من التفقّه و نقل أخبار الائمة :، إلى كل صفح و ناحية) أي:
كل منطقة و مكان، فإنّ الحجّاج في ذلك الزمان كانوا يسألون الأئمة عن مختلف المسائل، ثمّ استشهد الإمام ٧ على وجوب التفقه الذي يكون غاية من غايات الحجّ بآية النفر، حيث قال ٧: كما قال اللّه تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية.
(و منها: ما ذكره في ديباجة «المعالم» من رواية علي بن حمزة قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: (تفقّهوا في الدّين، فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين، فهو أعرابي)، أي: جاهل، ثمّ استشهد بالآية، حيث قال: (إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا
[١] علل الشرائع ١: ٣١٧/ ٩. عيون أخبار الرّضا ٧ ٢: ١١٩/ ١، باختلاف يسير فيهما. الوسائل ٢٧: ٩٦، أبواب صفات القاضي، ب ٨، ح ٦٥.
[٢] التوبة: ١٢٢.
[٣] معالم الدين ٣٢، و الكافي ١: ٣١/ ٦، باختلاف يسير فيهما.
[٤] التوبة: ١٢٢.