دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٢ - و منها آية النفر
يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: (أين قول اللّه عزّ و جل: فَلَوْ لا نَفَرَ ... [١])، ثمّ قال: هم في عذر ما داموا في الطلب، و هؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم) [٢].
و منها: صحيحة عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧، عن قول العامّة: إنّ رسول اللّه ٦، قال: (من مات و ليس له إمام، مات ميتة جاهليّة)، قال: (حقّ و اللّه)، قلت: فإن إماما هلك، و رجل بخراسان لا يعلم من وصيّه، لم يسعه ذلك؟ قال: (لا يسعه، إنّ الإمام إذا مات وقعت حجّة وصيّه على من هو معه في البلد، و حقّ النّفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم، أنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [٣] الآية) [٤].
رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).
(و منها: ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ٧).
و الملخّص: إنّه قد سأل الإمام ٧ عن وظيفة الناس عند موت الإمام ٧، فأجاب الإمام ٧ بقوله: (أين قول اللّه تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ) الآية. ثمّ قال: (هم في عذر ما داموا في الطلب)، أي:
هم معذورون في عدم معرفة إمامهم ما داموا في الطلب، و من ينتظرهم- أيضا- يكون معذورا، حتى يرجع إليهم أصحابهم، و هم النافرون.
(و منها: صحيحة عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد اللّه ٧، عن قول العامة) عن النبي ٦، حيث قال: ( (من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية))، قال: (حقّ و اللّه) قلت: فإن إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك؟ قال: (لا يسعه)) يعني: لا يسعه إهمال معرفة الإمام ٧، فلم يكن معذورا إلّا بقدر مسيره إلى من يعرف وصي الإمام ٧.
إلى أن قال: (و حقّ النّفر) أي: ثبت النّفر على من ليس بحضرته، ثمّ استشهد بقوله تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية، فهذا الاستشهاد يدل على وجوب النفر
[١] التوبة: ١٢٢.
[٢] الكافي ١: ٣٧٨/ ١.
[٣] التوبة: ١٢٢.
[٤] الكافي ١: ٣٧٨/ ٢، و فيه: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول العامّة: إنّ رسول اللّه ٦ قال: (من مات ... إلى آخره)، و كذلك: (إذا هلك) مكان (إذا مات).