دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٣ - و منها آية النفر
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧. و فيها: قلت: ا فيسع الناس إذا مات العالم ألّا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: (أمّا أهل هذه البلدة فلا- يعني أهل المدينة- و أمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [١]) [٢].
و منها: صحيحة البزنطيّ [٣] المرويّة في قرب الاسناد [٤] عن أبي الحسن الرضا ٧.
و منها: رواية عبد المؤمن الأنصاريّ الواردة في جواب من سأل عن قوله ٦: (اختلاف أمتي رحمة)، قال: إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب!
(ليس هذا يراد، إنّما يراد الاختلاف في طلب العلم، على ما قال اللّه عزّ و جلّ: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [٥]) [٦].
الحديث منقول بالمعنى، و لا يحضرني ألفاظه، و جميع هذا هو السرّ في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم و كونه كفائيا، هذا غاية ما قيل أو يقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة، لكنّ الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه:
للتّفقّه و الإنذار.
(و منها: صحيحة البزنطيّ) و لم ينقل المصنّف ; مضمون هذه الصحيحة؛ لأنه مطابق لما ذكره بعدها، و هو رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سأل عن قوله ٦: (اختلاف امّتي رحمة)، قال: إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب، فقال الإمام ٧ في الجواب: (ليس هذا)، أي: الذي تصورته يراد، و إنّما يراد اختلافهم في البلدان لطلب العلم، لا الاختلاف في الدين؛ لأنه واحد، ثمّ استشهد بقوله تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ.
(لكنّ الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه: الأول: إنّه لا يستفاد من الكلام
[١] التوبة: ١٢٢.
[٢] الكافي ١: ٣٨٠/ ٣، و فيه: (يعني المدينة) مكان (يعني أهل المدينة)، و علل الشرائع ٢: ٣١٥/ ٤٠.
[٣] هو محمّد بن أبي نصر.
[٤] قرب الإسناد: ٣٥٠/ ١٢٦٠.
[٥] التوبة: ١٢٢.
[٦] معاني الأخبار: ١٥٧/ ١. الوسائل ٢٧: ١٤١، أبواب صفات القاضي، ب ١١، ح ١٠، و قد نقله بالمعنى.