دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٠ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
نعم، لا يناسب ما ذكرنا من الوجه تصريح السيّد بأنّهم شدّدوا الإنكار على العامل بخبر الواحد.
و لعلّ الوجه فيه: ما أشار إليه الشيخ في كلامه المتقدّم بقوله: «إنّهم منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافها».
و استبعد هذا صاحب المعالم في حاشية منه على هامش المعالم، بعد ما حكاه عن الشيخ:
عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن) فأجاب عنه بأنّا نعلم أنّه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها الآحاد اقترانها بالقرينة.
(نعم، لا يناسب ما ذكرنا من الوجه تصريح السيّد ; بأنهم شدّدوا الإنكار على العامل بخبر الواحد).
أي: إنّ ما ذكرناه من الوجه، حيث قلنا: إنّ المعلوم من حال الأصحاب هو الأمر المجمل من حيث وجه العمل فيحتمل أن يكون الوجه هو التواتر أو الاقتران بالقرينة، أو كون الراوي ضابطا عادلا أو ثقة مناف لتصريح السيّد بأنّ الأصحاب شدّدوا الإنكار على العامل بخبر الواحد.
فمذهب السيّد (قدّس سرّه) مستند إلى أمر مبيّن، و هو تصريحات الأصحاب على عدم حجّية خبر الواحد لا إلى أمر مجمل، فحينئذ يكون الحق مع السيد (قدّس سرّه).
ثمّ أشار المصنّف ; إلى ردّ هذا بقوله: (و لعلّ الوجه فيه).
أي: و لعلّ الوجه في تشديد إنكار الأصحاب العمل بخبر الواحد هو ما أشار إليه الشيخ (قدّس سرّه) في كلامه المتقدّم، حيث قال: إنّ الأصحاب منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافه، فيكون منع الأصحاب عن العمل بخبر الواحد مختصّا بخبر الواحد الذي رواه المخالفون، مع وجود خبر الواحد الذي رواه الأصحاب على خلافه، فلا يكون دليلا على عدم حجّية خبر الواحد مطلقا كما هو محل الكلام.
(و استبعد هذا صاحب المعالم).
استبعد صاحب المعالم (قدّس سرّه) ما أشار إليه الشيخ (قدّس سرّه) من كون مراد الأصحاب من المنع عن العمل بخبر الواحد هو المنع عن أخبار المخالفين لا مطلق الأخبار، فاستبعده صاحب المعالم (بعد ما حكاه عن الشيخ (قدّس سرّه): بأنّ الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بأخبار الآحاد لا